شيخ محمد قوام الوشنوي

278

حياة النبي ( ص ) وسيرته

معاهدة رسول اللّه مع اليهود قال الزيني دحلان « 1 » : كتب رسول اللّه ( ص ) كتابا بين المهاجرين والأنصار ، ودعا فيه يهود بني قينقاع وبني قريظة وبني النضير وصالحهم على ترك الحرب والأذى ، وأن لا يحاربهم ولا يؤذيهم ، وأن لا يعينوا عليه أحدا ، وانّه إن دهمه بها عدو ينصروه ، وعاهدهم وأقرّهم على دينهم وأموالهم . وقال ابن هشام « 2 » : قال ابن إسحاق : وكتب رسول اللّه ( ص ) كتابا بين المهاجرين والأنصار ، وادع فيه يهود وعاهدهم وأقرّهم على دينهم وأموالهم ، وشرط عليهم واشترط لهم : « بسم اللّه الرحمن الرحيم . هذا كتاب من محمد النبي ( ص ) بين المؤمنين والمسلمين من قريش ويثرب ومن تبعهم فلحق بهم وجاهد معهم أنهم أمة واحدة من دون الناس المهاجرون والأنصار من قريش على ربعتهم يتعاقلون ، وهم يفدون عانيهم بالمعروف والقسط بين المؤمنين . وبنو عوف على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى ، وكل طائفة تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين » ثمّ ذكر كل بطن من بطون الأنصار بني ساعدة وبني الحارث وبني جشم وبني النجار وبني عمرو بن عوف وبني النبيت وبني الأوس إلى أن قال :

--> ( 1 ) السيرة النبوية لدحلان 1 / 175 . ( 2 ) السيرة النبوية لابن هشام 2 / 147 .