شيخ محمد قوام الوشنوي
131
حياة النبي ( ص ) وسيرته
المسلمون في أرض الحبشة الهجرة الأولى إلى أرض الحبشة قال ابن الأثير « 1 » : ولمّا رأى رسول اللّه ( ص ) ما يصيب أصحابه من البلاء وما هو فيه من العافية بمكانه من اللّه عز وجل وعمّه أبي طالب ، وانّه لا يقدر على أن يمنعهم قال : لو خرجتم إلى أرض الحبشة ، فانّ فيها ملكا لا يظلم أحد عنده ، حتّى يجعل اللّه لكم فرجا ومخرجا مما أنتم فيه . فخرج المسلمون إلى أرض الحبشة مخافة الفتنة وفرارا إلى اللّه بدينهم ، فكانت أول هجرة في الإسلام . فخرج عثمان بن عفان وزوجته رقية ابنة النبي معه ، وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة وامرأته معه سهلة بنت سهيل ، والزبير بن العوام ، وغيرهم تمام عشرة رجال ، وقيل أحد عشر رجلا وأربع نسوة . وكان مسيرهم في رجب سنة خمس من النبوة ، وهي السنة الثانية من إظهار الدعوة ، فأقاموا شعبان وشهر رمضان وقدموا في شوال سنة خمس من النبوة . وقال الطبري « 2 » : فلما فعل ذلك بالمسلمين أمر رسول اللّه ( ص ) أن يخرجوا إلى أرض الحبشة ، وكان بالحبشة ملك صالح يقال له النجاشي لا يظلم أحد بأرضه ، وكان يثنى عليه مع
--> ( 1 ) الكامل 2 / 76 . ( 2 ) تاريخ الطبري 2 / 328 .