شيخ محمد قوام الوشنوي

125

حياة النبي ( ص ) وسيرته

اللّه فلما عاد مات بمكة ، وقيل غير ذلك . ومنهم عقبة بن أبي معيط ، ويكنى أبا الوليد ، وكان من أشد الناس أذى لرسول اللّه ( ص ) وعداوة له وللمسلمين ، وأسر عقبة ببدر فقتل صبرا ، قتله عاصم بن ثابت الأنصاري . ومنهم الأسود بن المطلب ، وكان من المستهزئين ، ويكنى أبا زمعة ، وكان أصحابه يتغامزون بالنبي ( ص ) وأصحابه ويقولون : قد جاءكم ملوك الأرض ومن يغلب على كنوز كسرى وقيصر ، ويصفرون ويصفقون ، فدعا عليه رسول اللّه أن يعمى ويثكل بولده ، فجلس في ظل شجرة فعمى ، فشغله عن رسول اللّه ، وقتل ابنه معه ببدر كافرا قتله أبو دجانة ، وقتل ابن ابنه عتيب قتله حمزة وعليّ اشتركا في قتله ، وقتل ابن ابنه الحرث بن زمعة بن الأسود قتله عليّ . ومنهم مطعم بن عدي ، وكان ممن يؤذي النبي ( ص ) ويشتمه ويسمعه ويكذبه ، وأسر ببدر وقتل كافرا صبرا قتله حمزة . ومنهم مالك بن الطلاطلة ، وكان من المستهزئين ، وكان سفيها ، فدعا عليه رسول اللّه ( ص ) فأشار اليه جبريل إلى رأسه فامتلأ قيحا فمات . ومنهم ركاثة بن عبد يزيد بن هاشم بن عبد المطلب ، وكان شديد العداوة . إلى أن قال : هؤلاء أشد عداوة لرسول اللّه ( ص ) ، ومن عداهم من رؤساء قريش كانوا أقل عداوة من هؤلاء كعتبة وشيبة وغيرهما ، وكان جماعة من قريش من أشد الناس عليه فأسلموا تركنا ذكرهم لذلك . انتهى ما نقله ابن الأثير في الكامل ملخصا . قال ابن هشام : حدثني بعض أهل العلم : انّ أشد ما لقي رسول اللّه ( ص ) من قريش أنه خرج يوما فلم يلقه أحد من الناس الّا كذّبه وآذاه لا حر ولا عبد ، فرجع رسول اللّه ( ص ) إلى منزله فتدثر من شدة ما أصابه ، فأنزل اللّه تعالى عليه يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ . قُمْ فَأَنْذِرْ . إسلام حمزة بن عبد المطلب قال ابن هشام والطبري وابن الأثير والعبارة له في الكامل « 1 » : ثمّ انّ أبا جهل مر برسول اللّه

--> ( 1 ) الكامل 2 / 83 ، السيرة النبوية لابن هشام 1 / 311 ، تاريخ الطبري 2 / 333 .