شيخ محمد قوام الوشنوي

108

حياة النبي ( ص ) وسيرته

وتطيع . وروى النسائي والطبري « 1 » عن ربيعة بن ماجد أن رجلا قال لعلي ( ع ) : يا أمير المؤمنين ورثت ابن عمك دون عمك ؟ فقال : هاؤم - ثلاث مرات - حتّى اشرأبّ الناس ونشروا آذانهم ، ثمّ قال : جمع رسول اللّه ( ص ) - أو دعا رسول اللّه - بني عبد المطلب منهم رهطه كلهم . إلى أن قال : ثمّ قال : يا بني عبد المطلب اني بعثت إليكم خاصة وإلى الناس عامة ، وقد رأيتم من هذا الأمر ما قد رأيتم ، فأيكم يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي ووارثي ، فلم يقم اليه أحد ، فقمت اليه وكنت أصغر القوم . قال : فقال اجلس . قال : ثمّ قال ثلاث مرات ، كل ذلك أقوم اليه فيقول لي اجلس ، حتّى كان في الثالثة فضرب بيده على يدي . قال : فبذلك ورثت ابن عمي دون عمي وهكذا رواه النسائي في خصائصه ص 26 ورواه أحمد بن حنبل في المسند ج 1 ص 118 باسناده عن علي ( ع ) إلى أن قال : فقال ( ص ) لهم من يضمن عني ديني ومواعيدي يكون معي في الجنة ويكون خليفتي في أهلي إلى أن قال : فقال علي ( ع ) : أنا . وقال ابن كثير في تفسيره « 2 » : قال الإمام أحمد : حدثنا أسود بن عامر ، حدثنا شريك ، عن الأعمش ، عن المنهال ، عن عباد بن عبد اللّه الأسدي عن علي ( ع ) قال : لما نزلت هذه الآية وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ جمع النبي من أهل بيته فاجتمع ثلاثون فأكلوا وشربوا . قال : وقال لهم : من يضمن عني ديني ومواعيدي ويكون معي في الجنة ، ويكون خليفتي في أهلي ؟ فقال رجل لم يسمّه شريك : يا رسول اللّه أنت كنت بحرا من يقوم بهذا ؟ قال : ثمّ قال الآخر ثلاثا . قال فعرض ذلك على أهل بيته ، فقال علي : أنا . ثمّ بعد نقله لطريقين آخرين قال : ( طريق آخر ) قال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي - إلى أن قال : عن عبد اللّه بن الحارث قال : قال علي ( ع ) لما نزلت هذه الآية وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ قال لي رسول اللّه : اصنع لي رجل شاة بصاع من طعام وإناء لبنا . قال : ففعلت . ثمّ قال لي : ادع بني هاشم . قال : فدعوتهم وانّهم يومئذ أربعون غير رجل أو أربعون ورجل . قال : وفيهم

--> ( 1 ) الخصائص للنسائي ص 83 ، تاريخ الطبري 2 / 321 . ( 2 ) تفسير ابن كثير 3 / 363 .