محمد الريشهري
25
حكم النبي الأعظم ( ص )
الجواب الأول : ليس الشيطان السبب الوحيد للذنوب يتركز الجواب الأوّل حول معنى يفيد بأنَّ ما يصدر عن الانسان من خطايا وذنوب لا يرتبط بالشيطان وحدَه ولا ينشأ عنإغوائه وحسب ، بل له منشآن رئيسيان آخران ، هما : النفس الأمّارة ، والرين المتراكم من تبعات الذنوبالسابقة الّذي يؤدّي إلى تلوّث القلب واسودادهِ ، والواقع أنَّ اللطف الإلهي الّذي يكتنف الإنسان في شهررمضان يلغي تأثير العامل الأوّل المتمثّل بالشيطان ، على حين يبقى العاملان المتبقّيان يمارساندورهما ، وهما سببان كافيان لتهيئة الأرضية لانحراف الإنسان وتفسير ما يصدر عنه من ذنوب وبقائه على الغفلة . ولو افترضنا أنَّ الصوم قادر على استيعاب نوازع النفس الأمّارة والقضاء على دورها في دفعه صوب الخطاياوالذنوب ، فإنَّ الرين المتراكم من الذنوب السابقة يكفي ليؤلّف خطرا يهدّد الصائم ويضعه بمعرض الغفلة وارتكاب الذنب . الجواب الثاني : نسبية تصفيد الشياطين ما اتّضح من التحليل السابق أنَّ السلسلة الّتي تقيّد الشيطان يتألّف قوامها من صوم شهر رمضان نفسه وليس من شيءآخر ، على هذا فكلّما اتّسم الصوم بالإتقان والتكامل ، زاد ذلك من إحكام السلسلة الّتي تغلّ الشيطان وتردع النفس الأمّارة ، ومن ثَمَّ أدّى ذلك إلى تضاؤل الغفلة والانحرافات الناجمة عنها . على هذا الضوء يمكن القول بأنَّ من تصدر عنهم الذنوب في شهر رمضان ، فإنَّ صومهم لم يكن صوما سالما .