محمد الريشهري

569

حكم النبي الأعظم ( ص )

تَوبَةَ الّذي يَخطِبُها « 1 » بَعدَ الّذي وَصَفَها . مَن مَلأَ عَينَيهِ من امرأةٍ حَراماً حَشاهُما اللّهُ عز وجل يَومَ القِيامَةِ بمَسامِيرَ مِن نارٍ ، وحَشاهُما نارا حتّى يَقضِيَ بينَ النّاسِ ، ثُمّ يُؤمَرُ بهِ إلَى النّارِ . مَن أطعَمَ طَعاما رِياءً وسُمعَةً أطعَمَهُ اللّهُ تعالى مِثلَهُ مِن صَديدِ جَهَنّمَ ، وجَعَلَ ذلكَ الطَّعامَ نارا في بَطنِهِ حتّى يَقضِيَ بينَ النّاسِ . مَن فَجَرَ بامرأةٍ ولَها بَعلٌ ، تَفَجَّرَ مِن فَرجِهِما مِن صَديدِ وادٍ مَسيرَةَ خَمسِمِئةِ عامٍ ، يَتَأذّى بهِ أهلُ النّارِ مِن نَتنِ رِيحِهِما ، وكانا مِن أشَدِّ النّاسِ عَذابا . اشتَدَّ غَضَبُ اللّهِ عز وجل علَى امرأةٍ ذاتِ بَعلٍ مَلَأت عَينَها مِن غَيرِ زَوجِها أو غَيرِ ذي مَحرَمٍ مِنها ، فإنّها إن فَعَلَت ذلكَ أحبَطَ اللّهُ كلَّ عَمَلٍ عَمِلَتهُ ، فإن أوطَأت فِراشَ غَيرَهُ كانَ حَقّا علَى اللّهِ تعالى أن يُحرِقَها بالنّارِ بَعدَ أن يُعَذِّبَها في قَبرِها . أيُّما امرأةٍ اختَلَعَت « 2 » مِن زَوجِها لَم تَزَلْ في لَعنَةِ اللّهِ ومَلائكَتِهِ ورُسُلِهِ والنّاسِ أجمَعينَ ؛ حتّى إذا نَزَلَ بِها مَلَكُ المَوتِ قالَ لَها : أبشِري بالنّارِ ! وإذا كانَ يَومُ القِيامَةِ قيلَ لَها : ادخُلي النّارَ مَع الدّاخِلينَ . ألا وإنّ اللّهَ تعالى ورَسولَهُ بَريئانِ مِن المُختَلِعاتِ بِغَيرِ حَقٍّ ، ألا وإنّ اللّهَ عز وجل ورَسولَهُ بَريئانِ مِمَّن أضَرَّ بامرأةٍ حتّى تَختَلِعَ مِنهُ . مَن أمَّ قَوما فلَم يَقتَصِدْ بهِم في حُضورِهِ وقِراءتِهِ ورُكوعِهِ وسُجودِهِ وقُعودِهِ وقِيامِهِ ، رُدَّت علَيهِ صَلاتُهُ ولَم تُجاوِز تَراقِيَهُ ، وكانَت مَنزِلَتُهُ عندَ اللّهِ تعالى كمَنزِلَةِ إمامٍ جائرٍ مُعتَدٍ لَم يَصلُحْ لرَعِيَّتِهِ ، ولَم يَقُمْ فيهِم بأمرِ اللّهِ عز وجل . فقامَ أميرُ المؤمنينَ عليُّ بنُ أبي طالبٍ عليه السلام فقالَ : يارسولَ اللّهِ ، بأبي أنتَ وامّي وما مَنزِلَةُ إمامٍ جائرٍ مُعتَدٍ لَم يَصلُحْ لِرَعيَّتِهِ ولَم يَقُمْ فيهِم بأمرِ اللّهِ تعالى ؟ قالَ : هُو رابِعُ

--> ( 1 ) في بعض النسخ " يخطيها " ( كما في هامش المصدر ) . ( 2 ) في بعض النسخ " اهزئت " ( كما في هامش المصدر ) .