محمد الريشهري
551
حكم النبي الأعظم ( ص )
وهُما عَلى دِينِ قَومِهِما ، فَأدرَكا رسولَاللّهِ صلى اللّه عليه وآله بالعَقيقِ ، وخُبيبٌ مُقَنَّعٌ في الحَدِيدِ ، فَعَرَفَهُ رسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله مِن تَحتِ المِغفَرِ ، فالتَفَتَ إلى سعدِ بنِ مُعاذٍ وهُو يَسِيرُ إلى جَنبِهِ ، فقالَ : أليسَ بِخُبيبِ بنِ يِسافٍ ؟ قالَ : بَلى ، فَأقبَلَ خُبيبٌ حتّى أخَذَ بِبِطانِ ناقَةِ رسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله : فقالَ لَهُ ولقيسِ بنِ محرّثٍ : ما أخرَجَكُما ؟ قالَ : كنتَ ابنَ اختِنا وجارَنا وخَرَجنا مِن قومِنا لِلغَنيمَةِ ، فقال صلى اللّه عليه وآله : لا يَخرُجَنَّ مَعَنا رَجُلٌ لَيسَ على دِينِنا . فقالَ خُبيبٌ : لقد عَلِمَ قَومي أنّي عَظيمُ الغَناءِ في الحَربِ ، شَديدُ النِّكايَةِ ، فَاقاتِلُ مَعكَ لِلغَنيمَةِ ولا اسلِمُ ، فقالَ رسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله : لا ، ولكنْ أسلِمْ ثُمّ قاتِلْ ! فَلَمّا كانَ بالرَّوحاءِ جاءَ فقالَ : يا رسولَ اللّهِ ، أسلَمتُ لِرَبِّ العالَمِينَ وشَهِدتُ أنَّكَ رسولُ اللّهِ ، فَسُرَّ بذلكَ ، وقالَ : أمضِهِ ، فكانَ عظيمَ الغَناءِ في بَدرٍ وفي غيرِ بَدرٍ ، وأمّا قيسُ بنُ الحارِثِ فَأبى أن يُسلِمَ ، فَرَجَعَ إلى المدينَةِ ، فَلَمّا قَدِمَ النبيُّ صلى اللّه عليه وآله مِن بَدرٍ أسلَمَ وشَهِدَ احُدا فَقُتِلَ . « 1 » 6295 . شرح نهج البلاغة عن الواقدي في ذِكِر غَزوةِ احُدٍ : فلَمّا انتَهى إلى رَأسِ الثَّنِيَّةِ ، التَفَتَ فَنَظَرَ إلى كَتِيبَةٍ خَشناءَ لَها زَجَلٌ خَلفَهُ ، فقالَ : ما هذهِ ؟ قالَ : هذِهِ حُلَفاءُ ابنِ ابيٍّ مِن اليَهُودِ ، فقالَ رسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله : لا نَستَنصِرُ بِأهلِ الشِّركِ على أهلِ الشِّركِ . « 2 » 2 / 3 الإقامةُ في بلادِ الشِّركِ 6296 . رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : مَن أقامَ مَع المُشرِكِينَ فقد بَرِئَتْ مِنهُ الذِّمَّةُ . « 3 »
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة : ج 14 ص 110 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة : ج 14 ص 227 . ( 3 ) كنز العمّال : ج 4 ص 383 ح 11028 عن جرير .