محمد الريشهري
531
حكم النبي الأعظم ( ص )
النَّبيِّ صلى اللّه عليه وآله في المُدَّةِ الّتي كانَت بَينَهُ وبَينَ قُرَيشٍ ، فقالَ : لا أقبَلُ هَدِيَّةَ مُشرِكٍ ، فرَدَّها ، فبِعتُها فاشتَراها فَلَبِسَها . . . . « 1 » 6256 . الإمامُ عليٌّ عليه السلام : إنّ رسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله نَهى عَن زَبْدِ المُشرِكينَ ؛ يُريدُ هَدايا أهلِ الحَربِ . « 2 » 6257 . الإمامُ الصّادقُ عليه السلام : كانَ عِياضٌ رجُلًا عَظيمَ الخَطَرِ وكانَ قاضِيا لأهلِ عُكاظَ في الجاهِلِيَّةِ ، فكانَ عِياضٌ إذا دَخَلَ مَكّةَ ألقى عَنهُ ثِيابَ الذُّنُوبِ والرَّجاسَةِ ، وأخَذَ ثِيابَ رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله لِطُهرِها ، فلَبِسَها وطافَ بالبَيتِ ثُمّ يَرُدُّها علَيهِ إذا فَرَغَ مِن طَوافِهِ . فلَمّا أن ظَهَرَ رسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله أتاهُ عِياضٌ بهَدِيَّةٍ فأبى رسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله أن يَقبَلَها ، وقالَ : يا عِياضُ ، لَو أسلَمتَ لَقَبِلتُ هَدِيَّتَكَ ؛ إنّ اللّهَ عز وجل أبى لِي زَبْدَ المُشرِكينَ . ثُمّ إنّ عِياضا بَعدَ ذلكَ أسلَمَ وحَسُنَ إسلامُهُ فأهدى إلى رسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله هَدِيَّةً فقَبِلَها مِنهُ . « 3 » 6258 . الكافي عن إبراهيم الكَرخِيّ : سألتُ أباعبدِاللّهِ عليه السلام عَنِ الرّجُلِ تَكونُ لَهُ الضَّيعَةُ الكَبيرَةُ ، فإذا كانَ يَومُ المِهرَجانِ أو النَّيروزِ أهدَوا إلَيهِ الشَّيءَ لَيسَ هُو علَيهِم ، يَتَقَرَّبونَ بذلكَ إلَيهِ ، فقالَ : ألَيسَ هُم مُصَلِّينَ ؟ قلتُ : بلى ، قالَ : فلْيَقبَلْ هَدِيَّتَهُم ولْيُكافِهِم ؛ فإنَّ رسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله قالَ : لَو اهدِيَ إلَيَّ كُراعٌ لَقَبِلتُ وكانَ ذلكَ مِن الدِّينِ ، ولَو أنَّ كافِرا أو مُنافِقا أهدى إلَيَّ وَسْقا ما قَبِلتُ وكانَ ذلكَ مِن الدِّينِ ، أبَى اللّهُ عز وجل لِي زَبْدَ المُشرِكينَ والمُنافِقينَ وطَعامَهُم . « 4 »
--> ( 1 ) كنز العمال : ج 5 ص 817 ح 14473 . ( 2 ) الجعفريّات : ص 82 عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام ، بحارالأنوار : ج 75 ص 391 ح 12 . ( 3 ) الكافي : ج 5 ص 142 ح 3 عن أبي بكر الحضرمي عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحارالأنوار : ج 22 ص 294 ح 4 . ( 4 ) الكافي : ج 5 ص 141 ح 2 .