محمد الريشهري

422

حكم النبي الأعظم ( ص )

ولا تَأخُذكَ فِي اللّهِ لَومَةُ لائِمٍ ، وخُذ مِنَ الحَلالِ ما شِئتَ إذا أمكَنَكَ ، وَاعتَصِم بِالإِخلاصِ وَالتَّوَكُّلِ ، ودَعِ الظَّنَّ وابنِ عَلَى الأَساسِ ، وكُن مَعَ الحَقِّ حَيثُ كانَ ، ومَيِّز مَا اشتَبَهَ عَلَيكَ بِعَقلِكَ ؛ فَإِنَّهُ حُجَّةُ اللّهِ عَلَيكَ ، وَديعَةٌ « 1 » فيكَ ، وبَرَكاتُهُ عِندَكَ ، فَذلِكَ أعلامُ الزُّهدِ ومِنهاجُهُ ، وَالعاقِبَةُ لِلمُتَّقينَ . « 2 » 5903 . عنه صلى اللّه عليه وآله في حَديثٍ لَهُ مَعَ جَبرَئيلَ عليه السلام : قُلتُ : يا جَبرَئيلُ فَما تَفسيرُ الزُّهدِ ؟ قالَ : الزّاهِدُ يُحِبُّ مَن يُحِبُّ خالِقُهُ ، ويُبغِضُ مَن يُبغِضُ خالِقُهُ ، ويَتَحَرَّجُ مِن حَلالِ الدُّنيا ولا يَلتَفِتُ إلى حَرامِها ؛ فَإِنَّ حَلالَها حِسابٌ وحَرامَها عِقابٌ ، ويَرحَمُ جَميعَ المُسلِمينَ كَما يَرحَمُ نَفسَهُ ، ويَتَحَرَّجُ مِنَ الكَلامِ كَما يَتَحَرَّجُ مِنَ المَيتَةِ الَّتي قَدِ اشتَدَّ نَتنُها ، ويَتَحَرَّجُ عَن حُطامِ الدُّنيا وزينَتِها كَما يَتَجَنَّبُ النّارَ أن تَغشاهُ ، وأن يُقَصِّرَ أمَلَهُ وكَأَنَّ بَينَ عَينَيهِ أجَلَهُ . « 3 » 5904 . عنه صلى اللّه عليه وآله : لَيسَ الزُّهدُ فِي الدُّنيا لُبسَ الخَشِنِ وأكلَ الجَشِبِ « 4 » ، ولكِنَّ الزُّهدَ فِي الدُّنيا قَصرُ الأَمَلِ . « 5 » 5905 . عنه صلى اللّه عليه وآله : الزَّهادَةُ فِي الدُّنيا لَيسَت بِتَحريمِ الحَلالِ ، ولا إضاعَةِ المالِ ، ولكِنَّ الزَّهادَةَ فِي الدُّنيا ألّا تَكونَ بِما في يَدَيكَ أوثَقَ مِمّا في يَدَيِ اللّهِ ، وأن تَكونَ في ثَوابِ المُصيبَةِ إذا أنتَ اصِبتَ بِها أرغَبَ فيها لو أنَّها ابقِيَت لَكَ . « 6 »

--> ( 1 ) كذا في المصدر ، والظاهر أنّ الصواب : " ووَديعَتُهُ " . ( 2 ) الفردوس : ج 5 ص 317 ح 8307 عن الإمام عليّ عليه السلام ؛ تيسير المطالب : ص 367 عن أبي إسماعيل العتكي عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام عنه صلى اللّه عليه وآله نحوه . ( 3 ) معاني الأخبار : ص 261 ح 1 ، بحار الأنوار : ج 69 ص 373 ح 19 ؛ كنز العمّال : ج 3 ص 208 ح 6191 نقلًا عن الديلمي عن أبي هريرة . ( 4 ) الجَشِبُ : الغليظ الخَشِنُ من الطعام ، وكلّ بشع الطعم جَشِب ( النهاية : ج 1 ص 272 " جشب " ) . ( 5 ) مشكاة الأنوار : ص 207 ح 559 وراجع : بحار الأنوار : ج 70 ص 310 ح 4 . ( 6 ) سنن الترمذي : ج 4 ص 571 ح 2340 عن أبي ذرّ وراجع : أعلام الدين : ص 293 .