محمد الريشهري

415

حكم النبي الأعظم ( ص )

قالَ : يُبعَثُ الخَلقُ ويُناقَشونَ الحِسابَ « 1 » وهُم مِن ذلِكَ آمِنونَ . إنَّ أدنى ما اعطِي الزّاهِدينَ فِي الآخِرَةِ أن اعطِيَهُم مَفاتيحَ الجِنانِ كُلَّها حَتّى يَفتَحوا أيَّ بابٍ شاؤوا ، ولا أحجُبَ عَنهُم وَجهي ، ولَانَعِّمَنَّهُم بِأَلوانِ التَّلَذُّذِ مِن كَلامي ، ولَاجلِسَنَّهُم في مَقعَدِ صِدقٍ ، واذَكِّرَهُم ما صَنَعوا وتَعِبوا في دارِ الدُّنيا ، وأفتَحَ لَهُم أربعَةَ أبوابٍ : بابٌ يَدخُلُ عَلَيهِمُ الهَدايا بُكرَةً وعَشِيّا مِن عِندي ، وبابٌ يَنظُرونَ مِنهُ إلَيَّ كَيفَ شاؤوا بِلا صُعوبَةٍ ، وبابٌ يَطَّلِعونَ مِنهُ إلَى النّارِ فَيَنظُرونَ إلَى الظّالِمينَ كَيفَ يُعَذَّبونَ ، وبابٌ يُدخَلُ عَلَيهِم مِنهُ الوَصائِفُ وَالحورُ العينُ . « 2 » ح زِيارَةُ المَلائِكَةِ 5879 . صحيح مُسلِم عن حَنظَلَة الاسَيديّ وكانَ مِن كُتّابِ رَسولِ اللّه صلى اللّه عليه وآله : لَقِيَني أبو بَكرٍ ، فَقالَ : كَيفَ أنتَ يا حَنظَلَةُ ؟ قُلتُ : نافَقَ حَنظَلَةُ ! قالَ : سُبحانَ اللّهِ ! ما تَقولُ ؟ قُلتُ : نَكونُ عِندَ رَسولِ اللّه صلى اللّه عليه وآله يُذَكِّرُنا بِالنّارِ وَالجَنَّةِ حَتّى كَأَنّا رَأيُ عَينٍ ، فَإِذا خَرَجنا مِن عِندِ رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله عافَسنَا « 3 » الأَزواجَ وَالأَولادَ وَالضَّيعاتِ فَنَسينا كَثيرا . قالَ أبو بَكرٍ : فَوَاللّهِ إنّا لَنَلقى مِثلَ هذا ! فَانطَلَقتُ أنَا وأبو بَكرٍ ، حَتّى دَخَلنا عَلى رَسولِ اللّه صلى اللّه عليه وآله . قُلتُ : نافَقَ حَنظَلَةُ يا رَسولَ اللّهِ !

--> ( 1 ) في بحار الأنوار : " بالحساب " . ( 2 ) إرشاد القلوب : ص 202 ، بحارالأنوار : ج 77 ص 25 ح 6 . ( 3 ) المعافسة : المعالجة والممارسة والملاعبة ( النهاية : ج 3 ص 263 " عفس " ) .