محمد الريشهري

359

حكم النبي الأعظم ( ص )

ب العلاقة يتمثّل الأدب الثاني للإيثار بوجود علاقة تشدّه بما يؤثر به « 1 » ، وإلّا فمع غياب هذه الصلة لا معنى ل " تقديم الآخرين " ولن يتحقّق هذا المعنى في واقع مثل هذه الممارسة ، وهذا الأدب هو ممّا يمكن استنباطه من تعريف الإيثار أيضا . ج تقديم الأقرباء من الآداب الأخرى للإيثار تقديم الأقرباء ومن يجب على الإنسان النهوض بنفقتهم شرعا ويتحتّم عليه تأمين احتياجاتهم الحيويّة « 2 » ، هذا الأدب يمكن أن نستخرجه من تعريف الإيثار أيضا ، وبالتحديد عبر إضافة قيد " بحقّه " إليه ؛ ذلك أنّ تقديم الآخرين على " الأقرباء " لا يصحّ عقلًا ولا شرعا . د الإيمان من الآداب الأخرى التي تؤطّر هذه الخصلة الكريمة ، هي تقديم أهل الإيمان ، وإلّا فإنّ تقديم الآخرين بلا قيد الإيمان لا يعدّ " حقّا " ، كما جاء ذلك عن الإمام عليّ عليه السلام في قوله : عامِل سائِرَ النّاسِ بِالإِنصافِ ، وعامِلِ المُؤمِنينَ بِالإِيثارِ . « 3 » ه تقديم الأحوج يدخل هذا الأدب كذلك في مقوّمات الإيثار ، وإلّا فإنّ تأمين الاحتياجات الثانوية للآخرين على حساب التضحية بالاحتياجات الأساسية للمؤثِر نفسه والتفريط بها

--> ( 1 ) راجع : موسوعة ميزان الحكمة : ج 1 ( الإيثار / الفصل الرابع : آداب الإيثار : حبّ المؤثَر بهِ ) . ( 2 ) راجع : موسوعة ميزان الحكمة : ج 1 ( الإيثار / الفصل الرابع : آداب الإيثار : البدء بالعيال ) . ( 3 ) راجع : موسوعة ميزان الحكمة : ج 1 ( الإيثار / الفصل الرابع : آداب الإيثار : ح 60 ) .