محمد الريشهري

106

حكم النبي الأعظم ( ص )

الأربعة التي سبق ذكرها الاهتمام بهذا العنصر الخامس ؛ وهو أسلوب التبليغ ، وإلّا فهو غير جدير بحمل هذا العنوان . فنّ التبليغ معناه : استخدام الأساليب الفاعلة والمؤثّرة وتجنّبُ الأساليب العقيمة في إيصال الرسالة المطلوبة إلى ذهن المخاطب . وسيأتي شرح هذا المعنى بالتفصيل في الفصلين السادس والسابع من هذا الكتاب . أهمّ ملاحظة تبليغيّة وفي الختام ، فإنّ أهمّ ملاحظة يجب أن يهتمّ بها المبلّغون ، هي أنّ فاعليّة الكلام لا تكاد تمثّل شيئاً في إبلاغ الرسالة الربّانيّة في مقابل فاعليّة العمل ؛ فالكلام ذو طابع سحري ، بيد أنّ للعمل مسحة إعجازيّة . وانطلاقاً من هذا الفهم كان أئمّة أهل البيت عليهم السلام وكبار أعلام الإسلام يؤكّدون على التبليغ بالعمل أكثر من التبليغ بالقول . « 1 » وقد جاءت في الفصل الثامن من هذا الكتاب أمثلة من التأثيرات ذات الطابع الإعجازي للعمل في اجتذاب الناس نحو الإسلام والقيم الإسلاميّة .

--> ( 1 ) راجع : التبليغ في الكتاب والسنة : ( الفصل الثامن : آثار التبليغ العملي ) .