محمد الريشهري

95

حكم النبي الأعظم ( ص )

الاحتجاجات بمزيّة الطهارة أنّ مزيّة الطهارة المطلقة لأهل البيت عليهم السلام في العقيدة والأخلاق والعمل هي اسّ الخصائص التي تؤهّلهم لهداية الامّة الإسلاميّة وقيادتها ؛ من هنا فهي تتصدّر خصائصهم ومزاياهم جميعها . وقد ورد الاحتجاج بها مرارًا لإثبات أحقّيّتهم أمام مَن أضاع حقوقهم . خاطب أمير المؤمنين عليّ عليه السلام أبا بكر عندما امتنع من بيعته في قضيّة السقيفة « 1 » معدّدًا فضائله ، فقال فيما قال له : أنشُدُكَ بِاللّهِ ، أنَا صاحِبُ دَعوَةِ رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله وأهلي ووُلدي يَومَ الكِساءِ : " اللّهُمَّ هؤُلاءِ أهلي ، إلَيكَ لا إلَى النّارِ " أم أنتَ ؟ قالَ : بَل أنتَ وأهلُكَ ووُلدُكَ . « 2 » واحتجّ عليه أيضًا بآية التطهير في قضيّة فدك ، لإثبات أحقّيّة السيّدة فاطمة الزهراء عليهاالسلام : أخبِرني عَن قَولِ اللّهِ عز وجل : " إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً " فيمَن نَزَلَت ، فينا أم في غَيرِنا ؟ قالَ : بَل فيكُم . « 3 » واحتجّ بها أيضًا في الشورى التي تشكّلت بأمر عمر لتعيين الخليفة بعده ، فخاطبهم لإثبات أهليّته قائلًا : فَأَنشُدُكُمُ اللّهَ ، هَل فيكُم أحَدٌ انزِلَ فيهِ آيَةُ التَّطهيرِ حَيثُ يَقولُ : " إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ . . . "

--> ( 1 ) راجع : شرح نهج البلاغة : ج 2 ص 21 . ( 2 ) الخصال : ص 550 ، الاحتجاج : ج 1 ص 308 . ( 3 ) الاحتجاج : ج 1 ص 238 ، علل الشرائع : ص 191 ، تفسير القمّي : ج 2 ص 156 .