محمد الريشهري

86

حكم النبي الأعظم ( ص )

3203 . عنه صلى اللّه عليه وآله : مَثَلُ أهلِ بَيتي فيكُم كَمَثَلِ سَفينةِ نوحٍ مَن رَكِبَها نَجا ، ومَن تَخَلَّفَ عَنها زُجَّ فِي النّارِ . « 1 » 3204 . الإمام عليّ عليه السلام لكميل بن زياد : يا كُمَيلُ ، قالَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله لي قَولًا والمُهاجِرونَ والأَنصارُ مُتَوافِرونَ يَومًا بَعدَ العَصرِ ، يَومَ النِّصفِ مِن شَهرِ رَمَضانَ ، قائِمًا عَلى قَدَمَيهِ فَوقَ مِنبَرِهِ : عَلِيٌّ وابنايَ مِنهُ الطَّيِّبونَ مِنّي وأنَا مِنهُم ، وهُمُ الطَّيِّبونَ بَعدَ امِّهِم ، وهُم سَفينَةٌ ، مَن رَكِبَها نَجا ، ومَن تَخَلَّفَ عَنها هَوى ، النّاجي فِي الجَنَّةِ والهاوي في لَظى . « 2 » 12 / 2 مَثَلُهُم مَثَلُ بابِ حِطَّةٍ 3205 . رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : إنَّما مَثَلُ أهلِ بَيتي فيكُم مَثَلُ بابِ حِطَّةٍ « 3 » في بَني إسرائيلَ ، مَن دَخَلَهُ غُفِرَ لَهُ . « 4 »

--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج 2 ص 27 ح 10 عن داوود بن سليمان الفرّاء عن الإمام الرضا عن آبائه عليهم السلام ، بحارالأنوار : ج 107 ص 190 . ( 2 ) بشارة المصطفى : ص 30 عن بصير بن زيد بن أرطاة ، بحارالأنوار : ج 77 ص 276 . ( 3 ) هي فِعلة من حَطَّ الشيء يَحُطّه إذا أنزله وألقاه . ومنه الحديث في ذكر حطّة بني إسرائيل ، وهو قوله تعالى : " وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ " البقرة : 58 ، أي . قولوا : حُطَّ عَنّا ذنوبنا ، وارتَفَعت على معنى : مَسأَلتُنا حِطَّة ، أو أمرُنا حِطَّة ( النهاية : ج 1 ص 402 ) . أقول : قوله صلى اللّه عليه وآله : " مَثَل أهل بيتي فيكم مَثَل بابِ حِطّة في بني إسرائيل " إشارة إلى قوله تعالى خطابًا لبني إسرائيل : " ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ " البقرة : 58 . توضيح ذلك أنّ " باب حطّة " من أبواب بيت المقدس كما عن أبي حيّان الأندلسيّ ، أو باب بلدة " أريحا " أو أوّل البلد كما احتملهما في الميزان في تفسير القرآن . وتشبيه أهل البيت في الامّة الإسلاميّة بباب حطّة في بني إسرائيل وتعريفهم بأنّهم أبواب مغفرة اللّه ، دليل على أنّ التمسّك بهم له دور أساسيّ في إزالة الأدناس الفرديّة والاجتماعيّة في المجتمع الإسلاميّ . ( 4 ) المعجم الأوسط : ج 6 ص 85 ح 5870 عن أبي سعيد ؛ الغيبة للنعماني : ص 44 وفيه " غفرت ذنوبه ، واستحقّ الرحمة والزيادة من خالقه " .