محمد الريشهري

82

حكم النبي الأعظم ( ص )

الطائفة الثالثة : الأحاديث التي تدلّ بظاهرها على أنّ العمل المذكور لم يكن يوميًّا ، وهي تختلف في عدد الأيّام ، وكذلك تخالف روايات الطائفة الأولى . « 1 » ولا تعارض بين الطائفتين الأولى والثانية ، ويعلم بقرينتهما أنّ أخبار الطائفة الثالثة أيضًا إن كانت سليمة الصدور بأجمعها ولم يطرأ التصحيف عليها كانت ناظرة إلى ما شاهده الرواة ، ويساعده الاعتبار أيضًا . وعلى هذا فإنّ حصيلة روايات هذا الفصل هي أنّ النبيّ صلى اللّه عليه وآله ولأجل إيضاح المقصود من " أهل البيت " في آية التطهير ، ومن " أهلك " في آية " وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ . . . " أكثر فأكثر كان يأتي بعد نزول آية التطهير يوميًّا وعند إرادته إقامة صلاة الصبح إلى باب بيت عليّ وفاطمة عليهماالسلام ، ويدعو أهل البيت بعد السلام وتلاوة آية التطهير إلى أداء الصلاة . وإنّ جميع الروايات التي تذكر عددًا خاصًّا في نقل الواقعة ناظرة إلى مشاهدة الراوي ، ولا يستفاد منها الحصر . هذا ، ولكن يظهر من بعض الروايات « 2 » قيام النبيّ صلى اللّه عليه وآله بذلك العمل بعد نزول آية " وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ . . . " . قال أبو سعيد الخُدريّ : لمّا نزلت " وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ . . . " كانَ النَّبِيُّ صلى اللّه عليه وآله يَجيءُ إلى

--> ( 1 ) في بعض الروايات : أربعين يوماً ( راجع : الدرّ المنثور : ج 6 ص 606 ، المناقب للخوارزمي : ص 60 ح 28 ؛ الأمالي للصدوق : ص 429 ح 1 ) وفي بعضٍ آخر : شهراً واحداً ، ( راجع : مسند أبي داوود الطيالسيّ : ص 274 ، أسد الغابة : ج 5 ص 381 الرقم 5390 ) وفي بعضها : ستّة أشهر ، ( راجع : تفسير الطبري : ج 12 الجزء 22 ص 6 ، الدرّ المنثور : ج 6 ص 606 وص 706 ، ينابيع المودّة : ج 2 ص 119 ، ذخائر العقبى : ص 24 ؛ العمدة : ص 45 ح 32 ) وفي بعضٍ منها : سبعة أشهر ، ( راجع : البداية والنهاية : ج 5 ص 321 ، تفسير الطبري : ج 12 الجزء 22 ص 6 ) وفي بعضٍ آخر : ثمانية أشهر ، ( راجع : الدرّ المنثور : ج 6 ص 606 ، كفاية الطالب : ص 377 ) وفي بعضٍ : تسعة أشهر ، ( راجع : المناقب للخوارزمي : ص 60 ح 29 ، مشكل الآثار : ج 1 ص 337 ؛ العمدة : ص 41 ح 27 ، ذخائر العقبى : ص 25 ، كفاية الطالب : ص 376 ) . ( 2 ) راجع : شواهد التنزيل : ج 2 ص 47 ح 667 و 668 ؛ الأمالي للصدوق : ص 429 ح 1 ، تأويل الآيات الظاهرة : ج 1 ص 322 ح 22 .