محمد الريشهري
633
حكم النبي الأعظم ( ص )
كلام حول حكمة المصائب والشّرور اولًا : فلسفة مصائب الواعين من الناس بالنظر إلى ما جاء في المسائل الستّة من هذا التحليل ، ومن خلال التأمّل في الآيات والروايات الّتي تشير إلى فلسفة الشرور والمصائب والإخفاقات ، يمكن أن نخلص إلى هذه النتيجة وهي أنّ مصائب الأشخاص الواعين هي إما أثر لأفعالهم القبيحة وإمّا سبب لتكاملهم . وتوضيح ذلك يتم عبر النقاط التالية : 1 . المصائب الّتي هي نتيجة أفعال الإنسان يرى القرآن الكريم أنّ جميع المصائب الّتي يُبتلى بها الأشخاص المكلّفون والواعون الذين يرتكبون المعاصي والذنوب ، إنّما هي شمار أفعالهم ونتيجة ما كسبت أيديهم : " وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ " . « 1 » وهذا يعني أنّ المصائب والمنغّصات الّتي تواجه المجتمع ، مثل : الجفاف ، والغلاء ، والأعاصير والزلازل وما إلى ذلك ، إنّما سببها الذنوب الّتي يرتكبها الناس ،
--> ( 1 ) الشورى : 30 .