محمد الريشهري

61

حكم النبي الأعظم ( ص )

إذ يقول ، على فرض ثبوته : " رأيت بخطّ السيّد هاشم البحراني . . . " . ولكن لا يعلم من ذا الذي يضمن صحّة تشخيصه بأنّ الخطّ هو خطّ السيّد هاشم البحرانيّ حتًما ؟ ب لم يذكر السيّد هاشم البحرانيّ « 1 » المنسوب إليه السند هذا الحديث في كتابيه : " تفسير البرهان " ، و " غاية المرام " ، مع اهتمامه بجمع الأحاديث لا تصحيحها في هذين الكتابين . بل إنّ ما ذكره يخالف ما نُسب إليه سندًا ومتنًا . ج إنّ كثيرًا من المحدّثين الكبار المذكورين في سلسلة السند كالكليني ، والطوسي ، والمفيد ، والطبرسيّ ، وابن شهرآشوب رووا في كتبهم حديث الكساء بالشكل الوارد في متن الكتاب ، وهو لا يتّفق مع الحديث الشائع . د سلسلة السند المذكور لهذا الحديث في حاشية " العوالم " مليئة بالإشكالات ، حتّى إنّ من كان له أدنى اطّلاع على علم الرجال يدرك سقمه بوضوح . « 2 » ه متن الحديث يخالف جميع المتون المعتبرة ، ويضاف إليه أنّ فيه نقاط ضعف لا تخفى علَى المتأمّل .

--> ( 1 ) هو السيّد هاشم بن إسماعيل بن عبد الجواد بن عليّ بن سليمان بن ناصر الموسوي الكتكاني التوبلي البحراني . ولد في كتكان من توابع البحرين ، وتوفّي سنة 1107 ه . أثنى أصحاب التراجم على شخصيّته العلميّة والعمليّة . أجازه الشيخ الحرّ العامليّ في نقل الحديث ، وقال : فاضل عالم ماهر مدقّق فقيه عارف بالتفسير والعربيّة والرجال . من مشايخه في إجازة الحديث : الشيخ فخر الدين بن طريح ، والسيّد عبد العظيم بن عبّاس الأستراباديّ . ويستشفّ من ترجمته وكتبه أنّه كان يقوم غالبًا باستنساخ أحاديث أهل البيت وجمعها وضبطها ومقابلتها وتصحيحها وتبويبها . وقيل : إنّه صنّف ( 75 ) كتابًا كبيرًا ومتوسّطًا وصغيرًا . وأشكل عليه البعض أنّ كتبه لا تخلو من الغلوّ والضعف والاعتماد على مصادر غير موثوقة ( راجع : أعيان الشيعة : ج 10 ص 249 وأمل الآمل : ج 2 ص 341 ورياض العلماء : ج 5 ص 310 والعلّامة سيد هاشم البحراني تأليف فارس تبريزيان ) . ( 2 ) راجع : عوالم العلوم : ج 2 ص 930 " الحاشية الثانية " .