محمد الريشهري
597
حكم النبي الأعظم ( ص )
تَنهَ عنِ البُكاءِ ؟ قالَ : إنّما نَهَيتُ عنِ النَّوحِ ، عن صَوتَينِ أحمَقَينِ فاجِرَينِ : صوتٌ عِند نِعَمٍ : لَعِبٌ ولَهوٌ ومَزاميرُ شيطانٍ ، وصوتٌ عندَ مُصيبَةٍ : خَمْشُ وُجوهٍ وشَقُّ جُيوبٍ ورَنَّةُ شيطانٍ . إنّما هذهِ رحمَةٌ ، مَن لا يَرحَمْ لا يُرحَمْ ، لولا أنّهُ أمرٌ حَقٌّ ، ووَعدٌ صِدْقٌ ، وسَبيلٌ باللّهِ وإنَّ آخِرَنا سَيَلحَقُ أوَّلَنا لَحَزَنّا علَيكَ حُزنا أشَدَّ مِن هذا ، وإنّا بكَ لَمَحزُونُونَ ، تَبكِي العَينُ ، ويَدمَعُ القَلبُ ، ولا نَقولُ ما يُسخِطُ الرَّبَّ عز وجل . « 1 » 4788 . سنن النسائي عن أبي هريرة : ماتَ مَيِّتٌ مِن آلِ رسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله فاجتَمَعَ النِّساءُ يَبكِينَ علَيهِ فقامَ عمرُ يَنهاهُنَّ ويَطرُدُهُنَّ ، فقالَ رسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله : دَعهُنَّ يا عمرُ ، فإنّ العَينَ دامِعةٌ والقَلبَ مُصابٌ والعَهدَ قريبٌ . « 2 » 1 / 4 ثَوابُ المُصيِبَةِ بِالوَلَدِ 4789 . رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : مَن ثَكِلَ ثَلاثَةً مِن صُلبِهِ فاحتَسَبَهُم على اللّهِ عز وجل وَجَبَت لَهُ الجَنَّةُ . « 3 » 4790 . مسكّن الفؤاد عن قَبِيصَةُ بن برمة : كنتُ عندَ رسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله جالسا ، إذ أتَتهُ امرَأةٌ فقالَت : يا رسولَ اللّهِ ، ادعُ اللّه لي فإنَّهُ ليسَ يَعيشُ لي وَلَدٌ ، قالَ صلى اللّه عليه وآله : وكَم ماتَ لكِ [ وَلَدٌ ] « 4 » ؟ قالَت : ثلاثةٌ ، قالَ : لقد احتُظِرتِ مِن النارِ بحِظارٍ شَديدٍ . « 5 »
--> ( 1 ) بحار الأنوار : ج 82 ص 90 ح 43 . ( 2 ) سنن النسائي : ج 4 ص 19 . ( 3 ) الخصال : ص 180 ح 245 عن عقبة بن عامر . ( 4 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من بحار الأنوار . ( 5 ) مسكن الفؤاد : ص 39 ، بحار الأنوار : ج 82 ص 121 ح 13 .