محمد الريشهري

42

حكم النبي الأعظم ( ص )

وهكذا فإنّ الموالين الحقيقيين والمتمسّكين بأهل البيت في عصر الغيبة لهم ثواب ألف شهيد كشهداء بدر وأحد « 1 » . « 2 » ثامنا : دراسة رواية أخرى لحديث الثّقلين في مقابل‌النصّ المتواتر لحديث الثّقلين‌الّذي أوصى فيه رسول‌اللّه صلى اللّه عليه وآله الامّة بالتمسّك بالقرآن والعترة ، جاء في بعض المصادر الحديثية لفظ " السنّة " بدلًا من " العترة " ، كما نقل ذلك مالك في الموطأ برواية مرسلة عن النبيّ صلى اللّه عليه وآله : تَرَكتُ فيكُم أمرَينِ لَن تَضِلُّوا ما مَسَكتُم بِهِما ؛ كِتابَ اللّهِ وسُنَّةَ نَبِيِّهِ . « 3 » وذكر الحاكم في مستدركه هذه الرواية كالتالي : يا أيُّهَا النَّاسُ ، إنِّي قَد تَرَكتُ فيكُم ما إن اعتَصَمتُم بِهِ فَلَن تَضِلُّوا أبَدا ؛ كِتابَ اللّهِ وسُنَّةَ نَبِيِّهِ . « 4 » ونظرا إلى عدم التجانس بين هذين النصّين وبين الرواية المشهورة لحديث الثّقلين فإنّ من الضروري تقويمهما من ناحيتي السند والدلالة .

--> ( 1 ) راجع : كمال الدين : ص 323 ح 7 ، إعلام الورى : ج 2 ص 232 ، كشف الغمّة : ج 3 ص 312 . ( 2 ) شبهة : على هذا الفرض يمكن القول بأنّ المراد من التمسّك ، اتّباع السنّة ونهج أهل البيت عليهم السلام ، وعلى هذا فإنّنا سوف لا نكون محتاجين إلى حضور أهل البيت في المجتمع . جوابها : هذا الكلام يعني التمسّك بالسنّة لا التمسّك بالعترة . في حين أنّ النبيّ صلى اللّه عليه وآله أوصى صراحةً بالتمسّك بالعترة وذكّر به . إن التمسّك بالسنّة في عصر الغيبة واتّباع نواب الأئمّة عليهم السلام إنّما هو من جهة أنّ الارتباط بالإمام الغائب عليه السلام واتّباعه دون واسطة متعذّر في هذا العصر . وعلى هذا فليس هناك من سبيل سوى الأخذ بهذه الطريقة . ( 3 ) راجع : موسوعة ميزان الحكمة : ج 4 ( الإمامة / الفصل الثاني عشر / مواضع صدور حديث الثقلين / آخر خطبة خطبا النبيّ ) . ( 4 ) المستدرك على الصحيحين : ج 1 ص 171 ح 318 ، السنن الكبرى : ج 10 ص 194 ح 2033 .