محمد الريشهري

412

حكم النبي الأعظم ( ص )

وكَرَمي ما لَم يَسأَلني ؟ ! فَأَعرَضَ عَنّي ولَم يَسأَلني وسَأَلَ في نائِبَتِهِ غَيري ، وأنَا اللّهُ أبتَدِئُ بِالعَطِيَّةِ قَبلَ المَسأَلَةِ ، أفَاسأَلُ فَلا اجيبُ ؟ كَلّا ، أوَ لَيسَ الجُودُ وَالكَرَمُ لي ؟ أوَ لَيسَ الدُّنيا وَالآخِرَةُ بِيَدي ؟ فَلَو أنَّ أهلَ سَبعِ سَماواتٍ وأرَضينَ سَأَلوني جَميعا فَأَعطَيتُ كُلَّ واحِدٍ مِنهُم مَسأَلَتَهُ ، ما نَقَصَ ذلِكَ مِن مُلكي مِثلَ جَناحِ بَعوضَةٍ ، وكَيفَ يَنقُصُ مُلكٌ أنا قَيِّمُهُ ؟ فيا بُؤسا « 1 » لِمَن عَصاني ولَم يُراقِبني . فَقُلتُ : يَابنَ رَسولِ اللّهِ أعِد عَلَيَّ هذَا الحَديثَ ، فَأَعادَهُ ثَلاثا ، فَقُلتُ : لا وَاللّهِ لا سَأَلتُ أحَدا بَعدَ هذا حاجَةً . فَما لَبِثتُ أن جاءَني « 2 » بِرِزقٍ وفَضلٍ مِن عِندِهِ . « 3 »

--> ( 1 ) في المصدر : " فيما بوس " ، والتصويب من بحار الأنوار . ( 2 ) في عدّة الداعي : " أن جاءني اللّه برزقٍ . . . " . ( 3 ) الأمالي للطوسي : ص 584 ح 1208 ، بحارالأنوار : ج 74 ص 154 ح 67 وراجع : الفردوس : ج 5 ص 249 ح 8097 .