محمد الريشهري
359
حكم النبي الأعظم ( ص )
الحديث 4053 . رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في قَولِهِ تَعالى : " يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ " « 1 » : يَمحو مِنَ الأَجَلِ ما يَشاءُ ، ويَزيدُ فيهِ ما يَشاءُ . « 2 » 4054 . صحيح البخاري عن أبي عثمان عن أسامة بن زيد : أرسَلَتِ ابنَةُ النَّبِيِّ صلى اللّه عليه وآله إلَيهِ : إنَّ ابنا لي قُبِضَ فَائتِنا ، فَأَرسَلَ يُقرِئُ السَّلامَ ويَقولُ : إنَّ للّه ما أخَذَ ولَهُ ما أعطى ، وكُلٌّ عِندَهُ بِأَجَلٍ مُسَمّىً ، فَلتَصبِر وَلتَحتَسِب . فَأَرسَلَت إلَيهِ تُقسِمُ عَلَيهِ لَيَأتِيَنَّها . فَقامَ ومَعَهُ سَعدُ بنُ عُبادَةَ ، ومُعاذُ بنُ جَبَلٍ ، وابَيُّ بنُ كَعبٍ ، وزَيدُ بنُ ثابِتٍ ورِجالٌ ، فَرُفِعَ إلى رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله الصَّبِيُّ ونَفسُهُ تَتَقَعقَعُ « 3 » قالَ : حَسِبتُهُ أنَّهُ قالَ : كَأَنَّها شَنٌّ « 4 » فَفاضَت عَيناهُ ، فَقالَ سَعدٌ : يا رَسولَ اللّهِ ما هذا ؟ فَقالَ : هذِهِ رَحمَةٌ جَعَلَهَا اللّهُ في قُلوبِ عِبادِهِ ، وإنَّما يَرحَمُ اللّهُ مِن عِبادِهِ الرُّحَماءَ . « 5 » 4055 . الإمام عليّ عليه السلام مِن كِتابٍ لَهُ إلى مُعاوِيَةَ : كانَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله إذَا احمَرَّ البَأسُ « 6 » وأحجَمَ النّاسُ ، قَدَّمَ أهلَ بَيتِهِ فَوَقى بِهِم أصحابَهُ حَرَّ السُّيوفِ وَالأَسِنَّةِ ، فَقُتِلَ عُبَيدَةُ بنُ الحارِثِ يَومَ بَدرٍ ، وقُتِلَ حَمزَةُ يَومَ احُدٍ ، وقُتِلَ جَعفَرٌ يَومَ مُؤتَةَ « 7 » ، وأرادَ مَن لَو شِئتُ
--> ( 1 ) الرعد : 39 . ( 2 ) الفردوس : ج 5 ص 261 ح 8126 عن ابن عبّاس . ( 3 ) تَتَقَعْقَع : أي تضطرِب وتتحرّك . أي : كلّما صار إلى حالٍ لم يلبث أن ينتقل إلى أخرى تقرّبه من الموت ( النهاية : ج 4 ص 88 " قعقع " ) . ( 4 ) الشَّنّ : القربة الخَلَق . وشنَّتِ القربة : إذا يبست ( لسان العرب : ج 13 ص 241 " شنن " ) . ( 5 ) صحيح البخاري : ج 1 ص 432 ح 1224 . ( 6 ) احمرّ البأس : اشتدّت الحرب ( النهاية : ج 1 ص 438 " حمر " ) . ( 7 ) مؤتة : قرية من قرى البلقاء ، في حدود الشام ( معجم البلدان : ج 5 ص 220 ) .