محمد الريشهري
212
حكم النبي الأعظم ( ص )
وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ " « 1 » ، إذا مَضَيتُ تَرَكتُ فيهِمُ الاستِغفارَ إلى يَومِ القِيامَةِ . « 2 » 3633 . الإمام الحسن عليه السلام : جاءَ نَفَرٌ مِنَ اليَهودِ إلى رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله فَسَأَلَهُ أعلَمُهُم عَن أشياءَ ، فَكانَ فيما سَأَلَهُ : أخبِرنا عَن سَبعِ خِصالٍ أعطاكَ اللّهُ مِن بَينِ النَّبِيّينَ ، وأعطى امَّتَكَ مِن بَينِ الامَمِ ؟ فَقالَ النَبِيُّ صلى اللّه عليه وآله : أعطانِيَ اللّهُ عز وجل : فاتِحَةَ الكِتابِ ، وَالأَذانَ ، وَالجَماعَةَ فِي المَسجِدِ ، ويَومَ الجُمُعَةِ ، وَالصَّلاةَ عَلَى الجَنائِزِ ، وَالإِجهارَ في ثَلاثِ صَلَواتٍ ، وَالرُّخصَةَ لِامَّتي عِندَ الأَمراضِ وَالسَّفَرِ ، وَالشَّفاعَةَ لِأَصحابِ الكَبائِرِ مِن امَّتي . قالَ اليَهودِيُّ : صَدَقتَ يا مُحَمَّدُ ، فَما جَزاءُ مَن قَرَأَ فاتِحَةَ الكِتابِ ؟ فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله : مَن قَرَأَ فاتِحَةَ الكِتابِ أعطاهُ اللّهُ عز وجلبِعَدَدِ كُلِّ آيَةٍ نَزَلَت مِنَ السَّماءِ ثَوابَ تِلاوَتِها . وأَمَّا الأَذانُ فَإِنَّهُ يُحشَرُ المُؤَذِّنونَ مِن امَّتي مَعَ النَّبِيّينَ وَالصِّدِّيقينَ وَالشُّهَداءِ وَالصّالِحينَ . وأمَّا الجَماعَةُ فَإِنَّ صُفوفَ امَّتي فِي الأَرضِ كَصُفوفِ المَلائِكَةِ فِي السَّماءِ ، وَالرَّكعَةُ فِي جَماعَةٍ أربَعٌ وعِشرونَ رَكعَةً ، كُلُّ رَكعَةٍ أحَبُّ إلَى اللّهِ عز وجل مِن عِبادَةِ أربَعينَ سَنَةً . وأمّا يَومُ الجُمُعَةِ فَإِنَّ اللّهَ يَجمَعُ فيهِ الأَوَّلينَ وَالآخرينَ لِلحِسابِ ، فَما مِن مُؤمِنٍ مَشى إلَى الجَماعَةِ « 3 » إلّا خَفَّفَ اللّهُ عز وجل عَلَيهِ أهوالَ يَومِ القِيامَةِ ثُمَّ يُجازيهِ الجَنَّةَ . وأمَّا الإجهارُ فَإِنَّهُ يَتَباعَدُ مِنهُ لَهَبُ النّارِ بِقَدرِ ما يَبلُغُ صَوتُهُ ، ويَجوزُ عَلَى الصِّراطِ ، ويُعطَى السُّرورَ حَتّى يَدخُلَ الجَنَّةَ . وأمَّا السّادِسُ فَإِنَّ اللّهَ عز وجل يُخَفِّفُ أهوالَ يَومِ القِيامَةِ لِامَّتي كَما ذَكَرَ اللّهُ فِي القُرآنِ ، وما مِن مُؤمِنٍ يُصَلّي عَلَى الجنائِزِ إلّا أوجَبَ اللّهُ لَهُ الجَنَّةَ إلّا أن يَكونَ منافِقا أو عاقّا . وأمّا شَفاعَتي فَفي
--> ( 1 ) الأنفال : 33 . ( 2 ) سنن الترمذي : ج 5 ص 270 ح 3082 عن أبي موسى . ( 3 ) الظاهر أنّ الصواب : " الجُمُعَةِ " ، كما في الاختصاص : ص 39 40 وبحارالأنوار : ج 89 ص 218 ح 64 .