محمد الريشهري
10
حكم النبي الأعظم ( ص )
زَيدِ بنِ أرقَمَ ، فَلَمّا جَلَسنا إلَيهِ ، قالَ لَهُ حُصينٌ : لَقَد لَقيتَ يا زَيدُ خَيرا كَثيرا ، رَأَيتَ رَسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله ، وسَمِعتَ حَديثَهُ ، وغَزَوتَ مَعَهُ ، وصَلَّيتَ خَلفَهُ ، لَقَد لَقيتَ يا زَيدُ خَيرا كَثيرا ، حَدِّثنا يا زَيدُ ما سَمِعتَ مِن رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله . قالَ : يَابنَ أخي ، وَاللّهِ لَقَد كَبِرَت سِنّي ، وقَدِمَ عَهدي ، ونَسيتُ بَعضَ الَّذي كُنتُ أعي مِن رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله ، فَما حَدَّثتُكُم فَاقبَلوا وما لا فَلا تُكَلِّفونيهِ ، ثُمَّ قالَ : قامَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله يَوما فينا خَطيبا بِماءٍ يُدعى خُمّا ، بَينَ مَكَّةَ وَالمَدينَةِ ، فَحَمِدَ اللّهَ وأثنى عَلَيهِ ، ووَعَظَ وذَكَّرَ ، ثُمَّ قالَ : أمّا بَعدُ ألا أيُّهَا النّاسُ ، فَإِنَّما أنا بَشَرٌ يوشِكُ أن يَأتِيَ رَسولُ رَبّي فَاجيبَ ، وأنَا تارِكٌ فيكُمُ ثِقلَينِ ، أوَّلُهُما كِتابُ اللّهِ ، فيهِ الهُدى وَالنّورُ ، فَخُذوا بِكِتابِ اللّهِ وَاستَمسِكوا بِهِ . فَحَثَّ عَلى كِتابِ اللّهِ ورَغَّبَ فيهِ ، ثُمَّ قالَ : وأهلُ بَيتي ، اذَكِّرُكُم اللّهَ في أهلِ بَيتي ، اذَكِّرُكُم اللّهَ في أهلِ بَيتي ، اذكّركم اللّه في أهل بيتي . « 1 » 3104 . رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : إنّي تارِكٌ فيكُم ما إن تَمَسَّكتُم بِهِ لَن تَضِلّوا بَعدي ؛ أحَدُهُما أعظَمُ مِنَ الآخَرِ ؛ كِتابَ اللّهِ حَبلٌ مَمدودٌ مِنَ السَّماءِ إلَى الأَرضِ ، وعِترَتي أهلَ بَيتي ، ولَن يَتَفَرَّقا حَتّى يَرِدا عَلَيَّ الحَوضَ ، فَانظُروا كَيفَ تُخَلِّفونّي فيهِما . « 2 » 3105 . عنه صلى اللّه عليه وآله : إنِّي قَد تَرَكتُ فيكُم ما إن أخَذتُم بِهِ لَن تَضِلّوا بَعدي ، الثَّقَلَينِ ، أحدُهُما أكبَرُ مِنَ الآخَرِ ، كِتابَ اللّهِ حَبلٌ ممدودٌ مِنَ السَّماءِ إلَى الأَرضِ ، وعِترَتي أهلَ بَيتي ، ألا وإنَّهُما
--> ( 1 ) صحيح مسلم : ج 4 ص 1873 ح 36 ؛ العمدة : ص 102 ح 136 ، بحار الأنوار : ج 23 ص 114 ح 23 . ( 2 ) سنن الترمذي : ج 5 ص 663 ح 3788 ؛ العمدة : ص 72 ح 89 كلاهما عن زيد بن أرقم ، بحار الأنوار : ج 23 ص 108 ح 11 .