محمد الريشهري

628

حكم النبي الأعظم ( ص )

7 / 13 جَوامِعُ واجِباتِ الإِمامِ 3052 . رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله لِمُعاذٍ لَمّا بَعَثَهُ إلَى اليَمَنِ : يا مُعاذُ ! عَلِّمهُم كِتابَ اللّهِ ، وأحسِن أدَبَهُم عَلَى الأَخلاقِ الصَّالِحَةِ ، وأنزِلِ النّاسَ مَنازِلَهُم ؛ خَيرَهُم وشَرَّهُم ، وأنفِذ فيهِم أمرَ اللّهِ ، ولا تُحاشِ في أمرِهِ ولا مالِهِ أحَدا ، فَإِنَّها لَيسَت بِوِلايَتِكَ ولا مالِكَ ، وأَدِّ إلَيهِمُ الأَمانَةَ في كُلِّ قَليلٍ وكَثيرٍ . وعَلَيكَ بِالرِّفقِ وَالعَفوِ في غَيرِ تَركٍ لِلحَقِّ ! يَقولُ الجاهِلُ : قَد تَرَكتَ مِن حَقِّ اللّهِ ، وَاعتَذِر إلى أهلِ عَمَلِكَ مِن كُلِّ أمرٍ خَشيتَ أن يَقَعَ إلَيكَ مِنهُ عَيبٌ « 1 » حَتّى يَعذِروكَ ، وأمِت أمرَ الجاهِلِيَّةِ إلّا ما سَنَّهُ الإِسلامُ ، وأظهِر أمرَ الإِسلامِ كُلَّهُ صَغيرَهُ وكَبيرَهُ ، وَليَكُن أكثَرُ هَمِّكَ الصَّلاةَ ، فَإِنَّها رأسُ الإِسلامِ بَعدَ الإِقرارِ بِالدّينِ ، وذَكِّرِ النّاسَ بِاللّهِ وَاليَومِ الآخِرِ ، وَاتَّبِعِ المَوعِظَةَ ، فَإِنَّهُ أقوى لَهُم عَلَى العَمَلِ بِما يُحِبُّ اللّهُ ، ثُمَّ بُثَّ فيهِمُ المُعَلِّمينَ ، وَاعبُدِ اللّهَ الَّذي إلَيهِ تَرجِعُ ، ولا تَخَف فِي اللّهِ لَومَةَ لائِمٍ . « 2 » 3053 . عنه صلى اللّه عليه وآله في وَصِيَّتِهِ لِعَلِيٍّ عليه السلام عِندَما وَجَّهَهُ إلى بَعضِ الوُجوهِ : يا عَلِيُّ ، قَد بَعَثتُكَ وأنَا بِكَ ضَنينٌ « 3 » ، فَلا تَدَعَنَّ حَقّا لِغَدٍ فَإِنَّ لِكُلِّ يَومٍ ما فيهِ ، وَابرُز لِلنّاسِ ، وقَدِّمِ الوَضيعَ عَلَى الشَّريفِ ، وَالضَّعيفَ عَلَى القَوِيِّ ، وَالنِّساءَ قَبلَ الرِّجالِ ، ولا تُدخِلَنَّ أحَدا يَغلِبُكَ عَلى أمرِكَ ، وشاوِرِ القُرآنَ فَإِنَّهُ إمامُكَ . « 4 » 3054 . عنه صلى اللّه عليه وآله : عَلَى الوالي خَمسُ خِصالٍ : جَمعُ الفَيءِ « 5 » مِن حَقِّهِ ، ووَضعُهُ فِي حَقِّهِ ، وأن

--> ( 1 ) في تاريخ دمشق : " . . . في كُلِّ أمرٍ خَشيتَ أن يَقَعَ في أنفُسِهِم عَلَيكَ عَتبٌ . . . " . ( 2 ) تحف العقول : ص 25 ، بحار الأنوار : ج 77 ص 126 ح 33 وراجع : كنز العمّال : ج 10 ص 595 ح 30292 . ( 3 ) ضَنَّ بالشيء : بخل ، فهو ضَنين ( المصباح المنير : ص 365 " ضنن " ) . ( 4 ) نثر الدرّ : ج 1 ص 158 . ( 5 ) الفَيْءُ : الخَراجُ والغَنيمَةُ ( الصحاح : ج 1 ص 63 " فيأ " ) .