محمد الريشهري

54

حكم النبي الأعظم ( ص )

إذا كان بمعنى الحافظ ، ومنه " حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ " « 1 » . « 2 » قال ابن الأَثير : في أَسماء اللّه تعالى " الوكيل " هو القيّم الكفيل بأرزاق العباد ، وحقيقته أنّه يستقلّ بأمر الموكول إليه « 3 » . وقيل : الوكيل : الكافي « 4 » . الوكيل في القرآن والحديث لقد نُسبت مشتقّات مادّة " وكل " إِلى اللّه سبحانه خمسا وخمسين مرّةً في القرآن الكريم ، ووردت صفة " الوكيل " فيه ستّ مرّات في مثل قوله تعالى : " كَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا " * « 5 » ، وثلاث مرّات بلفظ " عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ " * « 6 » ، ومرّتين بشكل " عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ " * « 7 » ، ومرّةً واحدةً بصورة " حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ " « 8 » ، ومرّةً واحدةً بشكل " فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا " « 9 » ، ومرّةً واحدةً بلفظ " أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا " « 10 » ، وكما قيل في البحث اللغويّ فإنّ صفة " الوكيل " يمكن أن تكون بصيغة المفعول ومعناها " الشخص الذي توكل إليه الأُمور " ، ويمكن أن تكون بصيغة الفاعل أَيضا ومعناها الحافظ والقيّم والكفيل والكافي . من جهة أُخرى يتسنّى لنا أن ننظر إلى صفة " الوكيل " من الوجهة التكوينيّة

--> ( 1 ) آل عمران : 173 . ( 2 ) المصباح المنير : ص 670 . ( 3 ) النهاية : ج 5 ص 221 . ( 4 ) لسان العرب : ج 11 ص 734 . ( 5 ) النساء : 81 و 132 و 171 ، الأحزاب : 3 و 48 ، الإسراء : 65 . ( 6 ) الأنعام : 102 ، هود : 12 ، الزمر : 62 . ( 7 ) يوسف : 66 ، القصص : 28 . ( 8 ) آل عمران : 173 . ( 9 ) المزمّل : 9 . ( 10 ) الإسراء : 2 .