محمد الريشهري

43

حكم النبي الأعظم ( ص )

لأنَّ كراهة اللّه سبحانه بمعنى إنكاره ، وهاتان الملاحظتان تبيّنان التفاوت بين صفة المنتقم والصفات المماثلة كالمعذّب ، والمخزي ، والمهلك . إِنّ النقطة الأَخيرة هي انّه استبان من المباحث المذكورة أَنّ الانتقام الإلهيّ يعني العقوبة على الجرم الكبير مصحوبةً بالإنكار ، وهذا المعنى يتحققّ على أَساس العدل الإلهيّ ، من هنا يتباين انتقام اللّه والانتقام المألوف بين النَّاس الذي يجري تشفّيا للقلب وقد يرافقه الظلم والعدوان عادةً . الكتاب " فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انتِقامٍ " . « 1 » " مِنْ قَبْلُ هُدىً لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقانَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ " . « 2 » " وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ مُضِلٍّ أَ لَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انْتِقامٍ " . « 3 » الحديث 1421 . رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فِي الدُّعاءِ : اللّهُمَّ إِنّي أَسأَ لُكَ بِاسمِكَ . . . يا ناصِرُ يا مُنتَصِرُ ، يا مُهلِكُ يا مُنتَقِمُ . « 4 » 3 / 68 المُنذِر المُنذِر لغةً " المنذر " اسم فاعل من أَنذر ، يُنذِر ، من مادّة " نذر " وهو يدلّ على تخويف أَو

--> ( 1 ) إبراهيم : 47 . ( 2 ) آل عمران : 4 . ( 3 ) الزمر : 37 . ( 4 ) مهج الدعوات : ص 194 عن الإمام الحسين عن الإمام عليّ عليهماالسلام ، بحار الأنوار : ج 95 ص 398 ح 33 .