محمد الريشهري
303
حكم النبي الأعظم ( ص )
بِحَربٍ مِنَ اللّهِ ورَسولِهِ ، وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الهُدى . فَلَمَّا وَصَلَ إلَيهِ الكِتابُ مَزَّقَهُ وَاستَخَفَّ بِهِ ، وقالَ : مَن هذا الَّذي يَدعوني إلى دينِهِ ، ويَبدَأُ بِاسمِهِ قَبلَ اسمي ؟ ! وبَعَثَ إلَيهِ بِتُرابٍ ، فَقالَ صلى اللّه عليه وآله : مَزَّقَ اللّهُ مُلكَهُ كَما مَزَّقَ كِتابي ، أما إنَّهُ ستُمَزِّقونَ مُلكَهُ ، وبَعَثَ إلَيَّ بِتُرابٍ أما إنَّكُم ستَملِكونَ أرضَهُ . « 1 » 2061 . الخرائج والجرائح : إنَّ كِسرى كَتَبَ إلى فَيروزَ الدَّيلَميِّ وهُوَ مِن بَقِيَّةِ أصحابِ سَيفِ بنِ ذي يَزَنَ : أنِ احمِل إلَيَّ هذا العَبدَ الَّذي يَبدَأ بِاسمِهِ قَبلَ اسمي ، فَاجتَرَأَ عَلَيَّ ودَعاني إلى غَيرِ ديني ، فَأتاهُ فَيروزُ وقالَ لَهُ : إنَّ رَبِّي أمَرَني أن آتِيَهُ بِكَ ، فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله : إنَّ ربِّي أخبَرَني أنَّ رَبَّكَ قُتِلَ البارِحَةَ ، فَجاءَ الخَبرُ أنَّ ابنَهُ شِيرَوَيهَ [ وَثَبَ عَلَيهِ ] فَقَتلَهُ في تِلكَ اللَّيلَةِ . فَأسلَمَ فَيروزُ ومَن مَعَهُ . « 2 » ه رِسالَتُهُ إلَى المُقَوقِسِ عَظيمِ القِبطِ 2062 . الطبقات الكبرى : بَعَثَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله حاطِبَ بنَ أبي بَلتَعَةَ اللَّخميِّ وهوَ أحَدُ السِّتَّةِ إلَى المُقَوقِسِ صاحِبِ الإسكَندَرِيَّةِ عَظيمِ القِبطِ يَدعوهُ إلَى الإسلامِ ، وكَتَبَ مَعَهُ كِتابا ، فَأوصَلَ إلَيهِ كِتابَ رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله ، فَقَرَأهُ وقالَ لَهُ خَيرا ، وأخَذَ الكِتابَ فَجَعَلَهُ في حُقٍّ مِن عاجٍ وخَتَمَ عَلَيهِ ودَفَعَهُ إلى جارِيَتِهِ . وكَتبَ إلَى النَّبِيِّ صلى اللّه عليه وآله : قَد عَلِمتُ أنَّ نَبِيّا قَد بَقِيَ وكُنتُ أظُنُّ أنَّهُ يَخرُجُ بِالشَّامِ ، وقَد أكرَمتُ رَسولَكَ ، وبَعَثتُ إلَيكَ بِجارِيَتَينِ لَهُما مَكانٌ فِي القِبطِ عَظيمٌ ، وقَد أهدَيتُ لَكَ كِسوَةً وبَغلَةً تَركَبُها . ولَم يَزِد على هذا ولَم يُسلِم ، فَقَبِلَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله هَدِيَّتَهُ ، وأخَذَ الجارِيَتَينِ مارِيَةَ أُمَّ إبراهيمَ ابنِ رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله وأُختَها سيرينَ ، وبَغلَةً بَيضاءَ لَم يَكُن فِي العَرَبِ يَومَئِذٍ غَيرُها ، وهِيَ دُلدُلُ ، وقالَ رسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله : ضَنَّ الخَبيثُ بِمُلكِهِ ولا بَقاءَ لِمُلكِهِ .
--> ( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 79 ، بحار الأنوار : ج 20 ص 381 ح 7 . ( 2 ) الخرائج والجرائح : ج 1 ص 64 ح 111 ، بحار الأنوار : ج 20 ص 377 ح 1 .