محمد الريشهري

26

حكم النبي الأعظم ( ص )

الموت « 1 » . " المميت " اسم فاعل من أَمات ، يُميت ، من مادّة " موت " وهو يدلّ على ذهاب القوّة من الشيء . منه الموت خلاف الحياة . « 2 » فالمحيي والمميت هو الذي أَعطى الحياة والموت . المحيي والمميت في القرآن والحديث وردت صفة " المحيي " في القرآن الكريم مرّتين ، ولفظها " لَمُحْيِ الْمَوْتى " * « 3 » ، ونُسبت صفة الإحياء إِلى اللّه بشكل فعليّ سبعا وأَربعين مرّةً ، ولم ترد صفة " المميت " في القرآن‌الكريم ، أَمّا صفة الإماتة فقد نُسبت إِلى اللّه سبحانه بشكل فعليّ عشرين مرّةً . وقد تكرّرت عبارة " يُحيي ويُميت " في القرآن الكريم تسع مرّات « 4 » ، وجاء مضمون جملة " يُحيي اللّه الموتى " سبع مرّات « 5 » ، ومعنى " إِخراج الحيّ من الميّت " وبالعكس في أَربع آيات « 6 » ، ومعنى " إِحياء الأَرض بعد موتها " تسع مرّات . « 7 » لقد ذكر القرآن الكريم والأَحاديث أَنّ اللّه تعالى مصدر الحياة والموت ، لكنّ الحياة والموت وردا بمعنيين ظاهريّ ومعنويّ ، والقصد من الحياة والموت الظاهريّين حياة الأَرض والنبات والحيوان والإنسان وموتها ، ومن آثار هذه الحياة التغذّي ، والنموّ ، والإدراك ، والقدرة ، ومن آثار الموت الظاهريّ انعدام آثار الحياة

--> ( 1 ) معجم مقاييس اللغة : ج 2 ص 122 . ( 2 ) معجم مقاييس اللغة : ج 5 ص 283 . ( 3 ) الروم : 50 ، فصّلت : 39 . ( 4 ) البقرة : 258 ، آل عمران : 156 ، الأعراف : 158 ، التوبة : 116 ، يونس : 56 ، المؤمنون : 80 ، غافر : 68 ، الدخان : 8 ، الحديد : 2 . ( 5 ) الروم : 50 ، فصّلت : 39 ، الحجّ : 6 ، الشورى : 9 ، الأحقاف : 33 ، القيامة : 40 ، يس : 12 . ( 6 ) آل عمران : 27 ، الأنعام : 95 ، يونس : 31 ، الروم : 19 . ( 7 ) البقرة : 164 ، النحل : 65 ، العنكبوت : 63 ، الجاثية : 5 ، فاطر : 9 ، الروم : 19 ، 24 ، 50 ، الحديد : 17 .