محمد الريشهري
18
حكم النبي الأعظم ( ص )
المتوفِّي والموفي والموفّي في القرآن والحديث لقد وردت مشتقّات مادّة " وفى " في القرآن الكريم ونسبت إلى اللّه تعالى اثنتين وعشرين مرّةً ، ووردت صفة " متوفّي " مرّة واحدة « 1 » ، وصفة " موفّي " مرّة واحدة بصيغة الجمع . « 2 » إِنّ توفّي اللّه تعالى تستعمل في القرآن الكريم بالنسبة إِلى النفس حين الوفاة « 3 » وحين النوم « 4 » ، وتستعمل أَيضا بالنسبة إِلى عيسى بن مريم عليه السلام ونجاته من أيدي المخالفين « 5 » ؛ والظاهر أَنّ المراد فيجميع الموارد أَخذ مورد التوفّي بتمامه وحفظه . وجاء إِيفاء اللّه وتوفّيه في القرآن الكريم بالنسبة إِلى العهد ، والأَعمال ، والأُجور ، والأرزاق ، والحساب . ويبدو أَنّ المقصود في جميع هذه الموارد إِعطاؤها وافيةً . على سبيل المثال عندما يقول القرآن الكريم : " أَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ " « 6 » فإنّ القصد منها هو أَنّ النَّاس إِذا عملوا بعهدهم فإنّ اللّه سبحانه يعمل بعهده تماما ويفي بوعده وفاءً . الكتاب " مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها وَهُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ " . « 7 » " وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمالَهُمْ إِنَّهُ بِما يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ " . « 8 »
--> ( 1 ) آل عمران : 55 . ( 2 ) هود : 109 . ( 3 ) الزمر : 42 . ( 4 ) الأنعام : 60 . ( 5 ) آل عمران : 55 . ( 6 ) البقرة : 40 . ( 7 ) هود : 15 . ( 8 ) هود : 111 .