محمد الريشهري
15
حكم النبي الأعظم ( ص )
الحياة " « 1 » ، " مالك العطايا " « 2 » ؛ " مالك الملوك " « 3 » ، " مالك الملك " « 4 » ، " مالك كلّ شيء " « 5 » ، " مليك الحقّ " . « 6 » وكما نلاحظ فإنّ كثيرا من مواضع إِطلاق الملك والمالك يمكن أَن يكون عينا ، ويمكن أَن يكون تدبيرا أَيضا ، على سبيل المثال يتيسّر لنا أن نفسّر " ملك النَّاس " ب " مالك أَعيان النَّاس " لأَنّ اللّه سبحانه مالك أَعيان كلّ شيء بما فيها النَّاس ، ويتيسّر لنا أَيضا أن نفسّره ب " مالك تدبير النَّاس " ، أو " مالك العطايا " فيتسنّى تفسيره ب " مالك أَعيان العطايا " وكذلك " مالك تدبير العطايا " ، حتّى في بعض المواضع مثل " يوم الدين " ورد استعمال مالك وملك على حدّ سواء . والملاحظة المهمّة هي أَنّ ملكيّة التدبير شرط في الملكيّة الحقيقيّة للعين ، ولا تنفصل هاتان الملكيّتان ، ولمّا كان للّه تعالى الملكيّة الحقيقيّة لجميع الموجودات فله أَيضا ملكيّة تدبيرها ، في حين أنّ ملكيّة غيره اعتباريّة سواءٌ كانت ملكيّة عين أَم ملكيّة تدبير ، لذا فإنّهما قابلتان للانفصال ، ويمكن أَن يملك شخص شيئا لكنّ التصرّف فيه غير مأذون له ، أَو يملك تدبير شيء ولا يملك عينه . الكتاب " قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ " . « 7 »
--> ( 1 ) راجع : نهج البلاغة : الكتاب 31 . ( 2 ) راجع : المزار للشهيد الأول : ص 270 والمزار الكبير : ص 149 . ( 3 ) راجع : مصباح المتهجد : ص 137 ح 223 والإقبال : ج 3 ص 154 . ( 4 ) آل عمران : 26 . ( 5 ) بحار الأنوار : ج 91 ص 70 ح 3 . ( 6 ) راجع : مصباح المتهجد : ص 165 ، البلد الأمين : ص 47 ، بحار الأنوار : ج 87 ص 259 ح 63 . ( 7 ) آل عمران : 26 .