محمد الريشهري

132

حكم النبي الأعظم ( ص )

1576 . عنه صلى اللّه عليه وآله : إنَّ العَبدَ المُؤمِنَ لَيَطلُبُ الإِمارَةَ وَالتِّجارَةَ ، حَتّى إذا أشرَفَ مِن ذلِكَ عَلى ما كانَ يَهوى ، بَعَثَ اللّهُ مَلَكا وقالَ لَهُ : عُق « 1 » عَبدي وصُدَّهُ عَن أمرٍ لَوِ استَمكَنَ مِنهُ أدخَلَهُ النّارَ . فَيُقبِلُ المَلَكُ فَيَصُدُّهُ بِلُطفِ اللّهِ فَيُصبِحُ وهُوَ يَقولُ : لَقَد دُهيتُ ومَن دَهاني فَعَلَ اللّهُ بِهِ . وقالَ : ما يَدري أنَّ اللّهَ النّاظِرُ لَهُ في ذلِكَ ، ولَو ظَفِرَ بِهِ أدخَلَهُ النّارَ . « 2 » 1577 . عنه صلى اللّه عليه وآله : قالَ اللّهُ عز وجل : إنَّ مِن عِبادِيَ المُؤمِنينَ عِبادا لا يَصلُحُ لَهُم أمرُ دينِهِم إلّا بِالغِنى وَالسَّعَةِ وَالصِّحَّةِ فِي البَدَنِ ، فَأَبلوهُم « 3 » بِالغِنى وَالسَّعَةِ وصِحَّةِ البَدَنِ ، فَيَصلُحُ لَهُم أمرُ دينِهِم . وإنَّ مِن عِبادِيَ المُؤمِنينَ لَعِبادا لا يَصلُحُ لَهُم أمرُ دينِهِم ، إلّا بِالفاقَةِ وَالمَسكَنَةِ وَالسُّقمِ في أبدانِهِم فَأَبلوهُم بِالفاقَةِ وَالمَسكَنَةِ وَالسُّقمِ ، فَيَصلُحُ عَلَيهِم أمرُ دينِهِم . « 4 » 1578 . رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله عن جبرئيل قال : قالَ اللّهُ تَبارَكَ وتَعالى : مَن أهانَ وَلِيّا لي فَقَد بارَزَني بِالمُحارَبَةِ ، وما تَرَدَّدتُ في شَيءٍ أنَا فاعِلُهُ ، مِثلِ ما تَرَدَّدتُ في قَبضِ نَفسِ المُؤمِنِ ، يَكرَهُ المَوتَ وأكرَهُ مَساءَتَهُ ، ولابُدَّ لَهُ مِنهُ . وما تَقَرَّبَ إلَيَّ عَبدي بِمِثلِ أداءِ مَا افتَرَضتُ عَلَيهِ ، ولا يَزالُ عَبدي يَتَنَفَّلُ « 5 » لي حَتّى احِبَّهُ ، ومَتى أحبَبتُهُ كُنتُ لَهُ سَمعا وبَصَرا ويَدا ومُؤَيِّدا ، إن دَعاني أجَبتُهُ ، وإن سَأَلَني أعطَيتُهُ .

--> ( 1 ) عاقَهُ عن الشيء عَوقاً وعَيقاً : مَنَعَهُ منه وشَغَلَهُ عنه ( المعجم الوسيط : ج 2 ص 637 و 640 " عوق وعيق " ) . ( 2 ) التمحيص : ص 56 ح 113 عن جابر عن الإمام الباقر عليه السلام ، بحار الأنوار : ج 67 ص 243 ح 81 . ( 3 ) الابتلاء : الاختبار والامتحان ، ويكون في الخير والشرِّ معا ، ومنه قوله تعالى : " وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ " ( النهاية : ج 1 ص 155 " بلا " ) . ( 4 ) الكافي : ج 2 ص 60 ح 4 عن أبي عبيدة الحذّاء عن الإمام الباقر عليه السلام ، بحار الأنوار : ج 72 ص 327 ح 12 . ( 5 ) النّافِلَةُ : ما تفعله ممّا لم يجب عليك ، ومنهُ نافلة الصلاة ( تاج العروس : ج 15 ص 747 " نفل " ) .