محمد الريشهري
40
حكم النبي الأعظم ( ص )
وهلاكهما وهي عوامل تستحقّ المطالعة وتلفت الانتباه ، مثل : التعلّق بالدنيا ، الفساد ، عدم النهي عن المنكر ، الاستخفاف بحقوق الضعفاء ، مظاهر الفساد الثقافي والمشاكل الاقتصادية ، وغير ذلك . وقدّمنا في الفصل الثالث ، ملاحظات قيّمة للغاية حول استلهام العبر والدروس من تاريخ الأمم السالفة . وذكرنا في الفصل الرابع الأحاديث المتعلّقة بخصائص الامّة الإسلامية ، بعناوين مثل : " الامّة المرحومة " ، " الامّة المباركة " و " خير الأمم " ، وحينئذٍ ذكرنا في الفصول التالية من الرابع وحتّى السابع حول خصائص امّة محمّد صلى اللّه عليه وآله بأنّ أفرادها آمرون بالمعروف ناهون عن المنكر ، رهبان الليل أسد النهار ، واعتدالهم وأسلوبهم في مسرح الحياة ، وما إلى ذلك ؛ وما سيحدث إذا لم تتمتّع هذه الامّة المثالية بكلّ تلك الخصوصيات ولم تتزيّن بها ، وتركت المعروف ونشرت المنكر في مجالات الحياة دون أن تحرّك ساكنا . وتطالعنا في الفصل الثامن الأحاديث حول مستقبل الامّة المحمّدية ، وهي أحاديث مثيرة وملفتة للنظر . وفي الفصل التاسع ذكرنا خصائص الامّة المحمّدية في القيامة وأنّ هذه الامّة تدوم بمحتواها الراسخ والقيم ، لا بالتفكير المعوج والسلوك المنحرف وغير ذلك . ما هي خير الأمم ، وما هي أسوأ الأمم ؟ لقد أوضح رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ذلك بأقواله الحكيمة ، وقد تمّ التعريف بخير الأمم في الفصل العاشر بعد ذكر روايات تبيّن كون الأمم على ثلاثة أنواع : الامّة التي يتميّز أفرادها بأنّهم حملة القرآن ، الدعاة إلى اللّه ، المتعفّفون القانعون ، الأبرار الرحماء ، المفكّرون المعرضون عن الدنيا ، وما إلى ذلك ؛ وهناك في مقابلها أسوأ الأمم ، أفرادها مثيرون للشرور ، ومرفّهون ، ومترفون . وختمنا هذا الفصل بأحاديث عن النبيّ صلى اللّه عليه وآله في مدح أهل فارس المتمسّكين بالحقّ ،