محمد الريشهري
27
حكم النبي الأعظم ( ص )
الباب الثاني : الإيمان باللّه ذكرنا في هذا الباب بعد الحديث عن الإيمان وأبعاده ووسائله الإيمان باللّه والمكانة السامية ل " معرفة اللّه " ، ثمّ أوردنا تحليلًا عن أحاديث " معرفة اللّه باللّه " . وبهذا المدخل يأتي الحديث عن التوحيد و " الفطرة التوحيدية " ، وبذلك يأتي تقرير الآيات والروايات حول " الفطرة " و " الفطرة التوحيدية " ، ثمّ تحليل لهذه الأحاديث وتقرير دقيق ومعمّق في المراد من " التوحيد فطري " . ثم طرحنا بحث " رؤية اللّه " والآية " ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى " « 1 » ، والروايات المتعلّقة ب " رؤية اللّه " التي تعدّ بلحاظ الآيات القرآنية والروايات من جملة أكثر المباحث التوحيدية بين المسلمين إثارة للجدل . وقد أدرجنا في هذا الفصل الروايات حول الرؤية ، ثمّ أثبتنا بطلان " الاعتقاد برؤية اللّه بالعين المادّية " من خلال تحليل على ضوء الآيات والروايات والأدلّة العقلية . وقد جاء في هذا الفصل القول الشهير لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : " مَن عَرَفَ نَفسَهُ فَقَد عَرَفَ رَبَّهُ " « 2 » ، والروايات المشابهة له ، ثمّ تحليل لسند الحديث ومفهومه ومعناه ، واستعراض لجهود العلماء من أجل شرح هذا الحديث وتفسيره ، ثمّ بحث حول الآيات المتعلّقة بخلق الإنسان . وقد كان الحديث يدور قبل ذلك عن " درجات المعرفة " و " مراحل معرفة اللّه " ، والآن نورد بحثا حول كيفيّة بلوغ أفضل مراحل المعرفة وذروة " معرفة اللّه " على ضوء الآيات والروايات النبويّة . وقد ذكرنا في هذا القسم آثار المعرفة الإلهيّة ودورها في حياة الإنسان الفردية والاجتماعية . وأمّا عنوان الفصل الثاني من الباب الثاني فهو " معرفة اللّه بالوحدانية " ، وجاء فيه : إنّ أجر التوحيد هو الجنّة ، والاعتقاد بوحدانية اللّه هو بمثابة حصن إلهي منيع وسبب المغفرة والفلاح ، ويأتي بعد كلّ ذلك تفسير حول التوحيد وأبعاده : التوحيد في الخالقية ، الربوبية والعبادة ، وأفضل مراتب التوحيد .
--> ( 1 ) النجم : 11 . ( 2 ) راجع : ص 470 ح 1122 .