عمار عبودى محمد حسين نصار
369
تطور كتابة السيرة النبوية عند المؤرخين المسلمين حتى نهاية العصر العباسي
( مقدمة الأدلة ) باستعراض مسائل التوحيد والأدلة على إثبات وجود اللّه مع تبيان دور العقل في الوصول إلى العلم بذلك « 64 » ، وإفهام المكلف ( الإنسان ) بعد وصوله إلى إثبات وجود اللّه والاقتناع بأن معرفة الرسل هي جزء من معرفة اللّه والأدلة على وجوده « 65 » ، ثم بعد ذلك يبين دور المكلف باتباع الرسول الذي بعثه اللّه إليه في كل ما يأمره من أحكام « 66 » ، وينتهي بعد ذلك إلى إثبات النبوات السابقة وآراء المسلمين وغير المسلمين فيها على اختلاف نحلهم ومللهم ، ثم الانتهاء إلى إثبات نبوة سيدنا محمد صلى اللّه عليه وآله وسلّم « 67 » . بين هذا المدخل الذي افتتح الماوردي به كتابه الطريقة التي رسمها لنفسه في عرضه المتدرج والمنسق لمحاور الكتاب ومضامينه ، إذ ابتدأ بتوضيح المسائل الأساس في العقيدة الإسلامية وهي إثبات وجود اللّه ثم بعد ذلك تقعيد الأسس الأولى لفكرة النبوة وارتباطها الجوهري بوجود اللّه ( سبحانه وتعالى ) ، والبناء على هذه الأسس في إثبات النبوات وذلك بالأدلة التي تؤكد دعوى أصحابها في ذلك ولا سيما نبينا محمد بن عبد اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهذا ما أوجد تسلسلا منطقيا في عرض الأفكار من دون إحداث فجوة أو حلقة مفقودة تضطر القارئ المبتدىء إلى الاستعانة بمصنف آخر لكي يردم هذه الفجوة ، فكان هذا الكتاب مستقلا بطرح أفكاره من ألفها إلى يائها .
--> ( 64 ) ينظر ، أعلان النبوة ، ص 9 - 12 . ( 65 ) ينظر ، المصدر نفسه ، ص 13 - 18 . ( 66 ) ينظر ، المصدر نفسه ، ص 18 - 22 . ( 67 ) ينظر ، المصدر نفسه ، ص 22 - 54 .