عمار عبودى محمد حسين نصار
360
تطور كتابة السيرة النبوية عند المؤرخين المسلمين حتى نهاية العصر العباسي
كذا " « 38 » ، ومن ثم فإن هذا الأسلوب الحواري يظل حكرا على مصنفات المتكلمين بسبب هيمنة المحاججة والمناظرة على أساليبهم في الطرح والكتابة « 39 » ، وهذا الأسلوب قد اعتمده القاضي عياض في كتابه [ الشفا بتعريف حقوق المصطفى ] ، وإن لم يشر ضمنا إلى من سبقه في هذه الطريقة « 40 » . 2 . استنطاق الآيات القرآنية بما تحويه من دلائل على صدق نبوة سيدنا محمد صلى اللّه عليه وآله وسلّم بأسلوب غير مطروق على مسامع من سبقه من المسلمين ، أو من صنف في هذا الجانب من حياة الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، وذلك لأن القاضي عبد الجبار لم يكن في كتابه هذا جامعا لدلائل النبوة من أفواه الرواة الذين نقلوها إلى الناس ، ولا سيما في الآيات القرآنية التي تضمنت ذكرا لمعجزة حسية مثل الإسراء والمعراج « 41 » ، أو انشقاق القمر « 42 » ، بل كان القاضي عبد الجبار في كتابه هذا مفتشا عن دليل حسي لم تلتفت إليه أعين الرواة والمحدثين ، وهذا ما جعل الشواهد على هذا الأمر كثيرة في هذا الكتاب « 43 » ، فمن هذه الآيات التي استنطق القاضي عبد الجبار ما تضمنت من دلائل ، وإن كان القرآن
--> ( 38 ) ينظر ، المصدر نفسه ، ص 25 ، 27 ، 29 ، 37 ، 35 ، 56 ، 39 ، 64 . ( 39 ) ينظر ، دي بور ، تاريخ الفلسفة في الإسلام ، ترجمة محمد عبد الهادي أبو ريدة ، مطبعة لجنة التأليف والترجمة ، القاهرة ، ط 4 ، 1957 ، ص 95 - 97 . ( 40 ) ينظر ، ص 191 - 197 ، من هذه الدراسة . ( 41 ) ينظر ، تثبيت دلائل النبوة ، ص 46 . ( 42 ) ينظر ، المصدر نفسه ، ص 55 . ( 43 ) ينظر ، المصدر نفسه ، ص 84 ، 314 ، 344 ، 346 ، 371 ، 434 ، 436 ، 484 .