عمار عبودى محمد حسين نصار

354

تطور كتابة السيرة النبوية عند المؤرخين المسلمين حتى نهاية العصر العباسي

2 . الاهتمام بروايته والحصول على الإجازة بها من قبل العلماء وذلك حتى عصور متأخرة « 18 » . 3 . اكتسابه صفة القدم بالنسبة إلى المصنفات التي وصلت إلينا عن دلائل وأعلام النبوة . هذه الأمور التي تضمنها هذا الكتاب والتي أكسبته أهمية كبيرة ضمن كتب دلائل النبوة ، فضلا عن اتصافه بمميزات عدّة تمثلت بمحاور عدة : 1 . التخصص باستعراض جانبين من الجوانب التي شملتها المعاجز الحسية * ، وهذان الجانبان هما : أ . ذكر البركة التي حصلت في الطعام القليل الذي أكل منه الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلّم ليشبع الباقي منه عددا غفيرا من المسلمين ، وذلك بإيراد الروايات التي تطرقت إلى هذا الأمر « 19 » . ب : ذكر تكرار حادثة نبع الماء من بين أصابعه عند وضعه لهن في ماء قليل لا يكفي من حوله من الناس ، وذلك بجمع طرق الروايات التي اتفقت على حدوث هذه المعجزة وفي مواطن عدة « 20 » .

--> ( 18 ) كتب محقق هذا الكتاب إحصائية بأسماء العلماء الذين حصلوا على إجازة برواية هذا الكتاب حتى نهاية القرن الثامن الهجري ، ينظر ، جري ، عامر حسن ، مقدمة التحقيق لكتاب دلائل النبوة للفريابي ، دار حراءن المدينة المنورة ، السعودية ، ط 1 ، 1986 ، ص 15 - 18 . ( * ) المعاجز الحسية : هي المعاجز التي لمسها وشاهدها المسلمون عيانا كانشقاق القمر ورد الشمس للرسول صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، ينظر ، ابن كثير البداية والنهاية ، 6 / 74 - 93 . ( 19 ) ينظر ، دلائل النبوة ، ص 29 - 53 . ( 20 ) ينظر ، المصدر نفسه ، ص 55 - 88 .