عمار عبودى محمد حسين نصار

34

تطور كتابة السيرة النبوية عند المؤرخين المسلمين حتى نهاية العصر العباسي

ه . كتب الأمان والتوصية . و . استثناء بعض الأوامر في حق أناس معينين . ز . المتفرقات مثل المكاتيب التي جاءت جوابا عما كتبه النبي ( ص ) « 10 » . ومع كل ذلك فإن هذه الوثائق يجب أن لا تؤخذ جميعها على كونها من المسلمات الأكيدة من حيث إن الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلّم قد أمر بكتابتها ، إذ إن هذه الوثائق بحسب ما أشار الحيدر آبادي قد لعبت بها بعض الأيدي ، وظهرت من جراء ذلك بعض الوثائق المنحولة والمزيفة والموضوعة التي كتبت لأغراض متعددة . إذ وضع لأجل ذلك معيارا بين فيه مقاييس الوضع والصحة في هذه الوثائق قال فيه : " ونظن أن كتب الأمان التي كتبها النبي ( ص ) للقبائل المسلمة أو الخاضعة له أو التي لم تتضمن إلا مطالبتهم بأداء الفرائض الدينية صحيحة لأنه لا يوجد فيها ما عسى أن يكون موضوعا إذ لا حاجة لأحد إلى وضعها ، ولو كانت بعض هذه الكتب وضعت لتكون مفخرة لقبيلة على أخرى ، فان مثل هذا الوضع كان يترك طابعة في أسلوبها ، ولكن هذه الوثائق لا تحتوي إلا على إعطاء الأمان والأمر بإقامة الفرائض ، أما الوثائق التي لا تشمل إلا على الحقوق والواجبات أو التي تذكر أشياء لم توجد في عصر النبي ( ص ) فنعدها موضوعة كبعض العهود التي زعموا أن النبي ( ص ) كتبها للنصارى واليهود والمجوس . . . وفوق هذا نجد أن الوثائق الطويلة أكثر تعرضا للتحريف ، إذ كان المعتمد في الرواية على السماع ، ولذلك نجد أن أطول النصوص أكثرها اختلافا " « 11 » .

--> ( 10 ) محمد حميد اللّه ، مجموعة الوثائق السياسية ، يح - يط . ( 11 ) المصدر نفسه ، كب - كج .