عمار عبودى محمد حسين نصار

309

تطور كتابة السيرة النبوية عند المؤرخين المسلمين حتى نهاية العصر العباسي

الذي أوجده كل مصنف من مصنفات السيرة من حيث تطورها الأفقي والعمودي . تركزت هذه المنهجية في أمرين أساسين لا ثالث لهما : الأمر الأول : تسليط الضوء على إسهامات كل فرد من ذرية الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلّم وأحفاده في روية الحديث ونشره « 33 » ، إذ وجدنا في هذا الكتاب اهتماما منقطع النظير بإيراد مجموع من الأحاديث والأقوال التي رواها كل من الإمام الحسن ( عليه السلام ) « 34 » ، والإمام الحسين ( عليه السلام ) « 35 » ، والبتول فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) « 36 » ، إذ أسمى هذه المجاميع بالمساند . إن هذا الأمر لم نألفه في المصادر التي سبقته والتي عرضت سيرة الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلّم بمختلف جوانبها باستثناء محاولة اليعقوبي إفراد فقرة مستقلة في كتابه التأريخ خصصها لبعض الأقوال والحكم التي قالها الرسول الكريم محمد صلى اللّه عليه وآله وسلّم « 37 » ، ولكن هذه الفقرة لم تكن بالصيغة نفسها التي جمع بها الدولابي الأحاديث التي رواها أهل البيت ( عليهم السلام ) ، أما الأمر الثاني : فقد تركز في إيجاد مجموع بسيط يضم في طياته أخبارا تتسم بالاستقلالية لذرية الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلّم وأسباطه « 38 » .

--> ( 33 ) ينظر ، الذرية الطاهرة ، مخطوط مصور في مكتبة الحكيم العامة في النجف ، برقم ( 544 ) ، ورقة 21 - 37 . ( 34 ) ينظر ، المصدر نفسه ، ورقة 21 - 27 . ( 35 ) ينظر ، المصدر نفسه ، ورقة 28 - 31 . ( 36 ) ينظر ، المصدر نفسه ، ورقة 31 - 37 . ( 37 ) ينظر ، التأريخ ، 2 / 79 - 98 . ( 38 ) ينظر ، الذرية الطاهرة ، ورقة 3 - 38 .