عمار عبودى محمد حسين نصار
300
تطور كتابة السيرة النبوية عند المؤرخين المسلمين حتى نهاية العصر العباسي
والذي تثبت نسبته إليه هي مغازي الرسول ، بينما يشك في أن تكون فتوح الشام له بينما ما عدا ذلك مما وصل إلينا مستقلا أو منقولا في كتب المتأخرين فيشك في أصالته بل وفي صحة نسبته إليه " « 17 » . بقي لنا أن نذكر أن إحدى الدراسات قد قالت إن ابن دحية الكلبي هو صاحب أول مصنف في حادثة مولد الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلّم « 18 » ، وسلم هذا المصنف من عوادي الدهر ، ولكننا لم نستطع الاطلاع عليه لأنه ما زال مخطوطا في بعض المكتبات العالمية « 19 » ومن هذا نرى أن الكتابات في حادثة مولد الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلّم التي نسبت لمؤرخين متقدمين قد انتابها بعض الغموض من حيث صحة نسبتها إلى مؤلفيها ، إذ كان القصاص بحسب ما يصفهم الصالحي قد أسهموا إسهاما فعالا في نشر أخبار حادثة المولد من دون تتبع منهم ودراية بما يقولون ومن ثم أدرجها المتأخرون عنهم في كتبهم « 20 » .
--> ( 17 ) عبد الحميد ، سعد زغلول ، فتح العرب للمغرب بين الحقيقة والأسطورة الشعبية ، مجلة كلية الآداب ، جامعة الإسكندرية ، مج 16 ، عدد 3 ، 1962 ، ص 8 . ( 18 ) السندوبي ، حسن ، تأريخ الاحتفال بالمولد النبوي ، مطبعة السنة المحمدية ، 1948 ، ص 123 . ( 19 ) ينظر ، المنجد ، معجم ما ألف عن رسول اللّه ، ص 23 . ( 20 ) ينظر ، سبل الهدى والرشاد ( السيرة الشامية ) ، 1 / 395 .