عمار عبودى محمد حسين نصار

29

تطور كتابة السيرة النبوية عند المؤرخين المسلمين حتى نهاية العصر العباسي

وتفصله عن مجتمعه وتجعله الحقيقة الوحيدة الكبرى ، وتنظر إلى كل ما يصدر عنه نظرة مستقلة فان صلتها بالتأريخ تكون واهية ضعيفة " « 31 » . وافق على هذا القول باحث آخر وذلك حين استعرض ارتباطات المصطلحات الفكرية المستعملة في المصنفات التي كتبها أصحابها بواقعها الذي كتبت فيه ، إذ بين " إن ترجمة الحياة عملية فنية تجمع بين عمل المؤرخ من جهة ارتباطها بسيرة إنسان عاش في بيئة بعينها وزمن بعينه وبين عمل المصور الفنان الذي يتخصص في رسم الصورة التصنيفية للأشخاص " « 32 » . هذه هي الأمور التي أردنا إيضاحها في تطور المدلول اللفظي ( سيرة ) واستعماله عند اللغويين والمؤرخين ووجهات نظر الباحثين المحدثين في التراكيب اللفظية التي انفصلت من هذا اللفظ وتخصصت بمفهوم معين .

--> ( 31 ) المقدسي ، الفنون الأدبية ، ص 547 . ( 32 ) إسماعيل ، عز الدين ، الأدب وفنونه ، دار الفكر العربي ، القاهرة ، ط 5 ، 1973 ، ص 275 .