عمار عبودى محمد حسين نصار
266
تطور كتابة السيرة النبوية عند المؤرخين المسلمين حتى نهاية العصر العباسي
المصادر المعتمدة في بداية الكتب « 75 » ، واستمرت هذه الظاهرة حتى وقت متأخر « 76 » . 3 . عرض ابن شهرآشوب في هذه السيرة الأشعار التي قيلت في حوادث السيرة « 77 » ، إذ أشار في بداية كتابه إلى هذا المنحى قائلا : " ثم وشمت هذه الأخبار بشواهد الأشعار " « 78 » ، أما الطبرسي فقد كانت الشواهد الشعرية التي ذكرها في سيرته للرسول صلى اللّه عليه وآله وسلّم قليلة إذا ما قورنت بالاشعار التي ذكرها ابن شهرآشوب « 79 » . هذه هي أوجه الاختلاف بين منحى كل من ابن شهرآشوب والطبرسي في كتابة السيرة النبوية ضمن كتب سير أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) . لم تقتصر السيرة التي كتبها ابن شهرآشوب على هذه المحاور التقليدية والمألوفة في المصنفات العديدة التي سبقته في الكتابة عن سيرة الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلّم سواء أكانت مستقلة أم مدمجة ، بل وجدنا في طياتها منحى تطوريا في كتابة السيرة بعامة نضيفه إلى أوجه الاختلاف التي عرضناها آنفا بين السيرة التي كتبها هو والتي كتبها الطبرسي وقد تمثل هذا المنحى التطوري بجوانب عدة :
--> ( 75 ) ينظر ، المسعودي ، التنبيه والاشراف ، ص 4 - 5 ابن عبد البر ، الاستيعاب ، 1 / 20 - 25 ، العظيمي ، التأريخ ، ورقة ، 51 - 52 . ( 76 ) ينظر ، الكلاعي ، الاكتفا في مغازي الرسول ، 1 / 2 - 7 ، ابن سيد الناس ، عيون الأثر ، 2 / 332 - 325 ، الصفدي ، الوافي بالوفيات ، 1 / 3 - 25 . ( 77 ) ينظر ، مناقب آل أبي طالب ، 1 / 18 ، 20 ، 21 ، 22 ، 23 ، 25 ، 26 ، 27 ، 28 ، 30 ، 32 ، 34 ، 36 ، 39 - 40 . ( 78 ) ينظر ، المصدر نفسه ، 1 / 13 . ( 79 ) ينظر ، إعلام الورى ، ص 23 ، 28 ، 34 ، 35 ، 37 ، 48 ، 55 ، 58 ، 95 ، 100 - 101 .