عمار عبودى محمد حسين نصار
261
تطور كتابة السيرة النبوية عند المؤرخين المسلمين حتى نهاية العصر العباسي
1 . إعلام الورى بأعلام الهدى للفضل بن الحسن الطبرسي ( ت 548 ه ) : 2 . كانت المصنفات التي سبقت مصنف الطبرسي هذا والتي شاركته في الموضوع قد أغفلت كتابة سيرة مستقلة للرسول صلى اللّه عليه وآله وسلّم « 57 » ، إذ استغرب الطبرسي من ذلك حتى أوضحت مقدمة كتابه هذا الأمر : " إذ كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله هو الشجرة وهم أغصانها والدوحة وهم افنائها ومنبع العلم وهم عيبته ومعدن الحكم وهم خزانته . . . فهو أولى أن يقدم في الذكر وتبيين آياته الناطقة برسالاته وأعلامه الدالة على نبوته ومعاجزه . . . " « 58 » ، ولأجل ذلك افتتح كتابه بعرض موسع لسيرة الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلّم شغلت حيزا كبيرا منه قياسا بحجم باقي الكتاب الذي خصص للحديث عن حياة الأئمة ( عليهم السلام ) « 59 » ، مع العلم إنه قد أراد اختزالها إلى أقل حد ممكن كما أشار إلى ذلك في مواطن عديدة من هذا الكتاب « 60 » . أصبح منحى الطبرسي هذا سنة اتبعها كل من حاول الكتابة والتصنيف في حياة الأئمة وأحوالهم وذلك بالافتتاح بذكر سيرة الرسول وأحواله « 61 » .
--> ( 57 ) ينظر ، الشيخ المفيد ، محمد بن محمد النعمان ، ( ت 412 ه ) ، الإرشاد إلى معرفة حجج اللّه على العباد ، تحقيق ، علي أكبر بخاري ، المكتبة العلمية ، طهران ، 1389 ه ، ص 9 . ( 58 ) ينظر ، أعلام الورى ، ص 11 - 12 . ( 59 ) ينظر ، المصدر نفسه ، ص 12 - 154 . ( 60 ) ينظر ، المصدر نفسه ، ص 27 - 30 ، 31 ، 41 ، 46 . ( 61 ) ينظر ، ابن شهرآشوب ، مناقب آل أبي طالب ، 1 / 13 - 244 ، الأربلي ، كشف الغمة في معرفة الأئمة ، المطبعة الحيدرية ، النجف ، ط 2 ، 1972 ، 1 / 6 - 36 .