عمار عبودى محمد حسين نصار
208
تطور كتابة السيرة النبوية عند المؤرخين المسلمين حتى نهاية العصر العباسي
لم يكن محللا للروايات ومعللا لأحداثها أو ناقدا لها ؟ « 121 » ؛ وذلك اعتمادا منه على مقالة الطبري التي أفتتح بها كتابه والتي يبين فيها أنه لم يكن سوى ناقل للأخبار « 122 » ؛ ولكن الطبري قد خرج من هذا المسار الذي أراد أن يلزم نفسه به . هذه هي الجوانب التي اضفاها الطبري على كتابة السيرة النبوية ضمن كتب التأريخ العام بخاصة ، وكتب السيرة النبوية بعامة . 4 . مروج الذهب ومعادن الجوهر ، والتنبيه والأشراف لعلي بن الحسين المسعودي ( ت 345 ه ) * هو أبو الحسن علي الحسين بن علي الهذلي ، يرجع نسبه إلى الصحابي الجليل عبد اللّه بن مسعود ، نشأ في عاصمة الخلافة بغداد وجاب الأقطار والبلدان ورحل شرقا وغربا للاطلاع والسماع من أهل العلم والدراية والاستفادة من ثقافات الشعوب والأمم ، فوصف الأماكن التي زارها في ثنايا كتبه ، ولأجل ذلك جمع من الحقائق التأريخية والجغرافية ما لم يسبقه إليه أحد ، وافاه الأجل المحتوم في الفسطاط بأرض مصر « 123 » .
--> ( 121 ) ينظر ، أدهم ، بعض مؤرخي الإسلام ، ص 24 . ( 122 ) ينظر ، تأريخ الرسل والملوك ، 1 / 7 - 8 . ( * ) كتب الدكتور جواد علي بحث [ موارد المسعودي في التأريخ ] ، مجلة سومر ، دائرة الآثار ، العراق ، 1964 ، مج 20 / ج 1 ، 2 / 1 - 49 . وكتب الدكتور علي حسين الخر بوطلي دراسة وافية عن المسعودي عنوانها [ المسعودي ] ، دار المعارف ، القاهرة ، 1968 . وكتب هادي حسين حمود دراسة عنه عنوانها [ منهج المسعودي في بحث العقائد والفرق الدينية ] ، دار القادسية ، بغداد ، ط 1 ، 1984 . ( 123 ) ينظر ، النجاشي ، أحمد بن علي ، الرجال ، يوميى ، 1317 ه ، ص 178 - 179 ، السبكي ، طبقات الشافعية ، 2 / 307 .