عمار عبودى محمد حسين نصار
132
تطور كتابة السيرة النبوية عند المؤرخين المسلمين حتى نهاية العصر العباسي
حصرا ، وقد بدا لنا أن آراء السهيلي هذه ما هي إلا وجهات نظر خاصة به في هذه الألفاظ ، وهذا يؤكد استقلالية هذا الكتاب وعدم التزامه بما ورد في سيرة ابن هشام . أسهمت هذه الأمور بأجمعها في حصول هذا الشرح للسيرة التي لخصها ابن هشام مكانة طيبة في نفوس العلماء الذين اطلعوا عليه ، فحاول قسم منهم إبداء رأيهم فيه والتعليق على ما ورد فيه من آراء ، وأهتم قسم آخر منهم باختصار الأشياء المهمة التي حواها هذا الشرح وجعلها في مصنف مستقل ، وهذا ما أوضحته لنا إحصائية حاجي خليفة لهذه الإسهامات التي تمثلت بمصنفات خص بها العلماء كتاب السهيلي الروض الأنف ، وهذه الإحصائية هي « 124 » . 1 . الزهر الباسم في سيرة أبي القاسم ، وهي حاشية كتبها مغلطاي بن قليبج ( ت 762 ه ) على ما ورد في الروض . 2 . نور الروض ، وهو مختصر للروض الأنف كتبه محمد بن أبي بكر المعروف بابن جماعة ( ت 819 ه ) . 3 . حاشية القاضي عين المناوي ( ت 871 ه ) علق فيها أيضا على بعض ما ورد في شرح السهيلي هذا ، وقام سبطه زين العابدين بن عبد الرؤوف المناوي بتجريد هذه الحاشية . وأهتم آخرون بالحصول على إجازة بروايته والاجتهاد في طلبها ، إذ تبين كتب الفهارس التي كتبها بعض العلماء للمصنفات التي حصلوا على إجازة
--> ( 124 ) ينظر ، كشف الظنون ، 1 / 917 - 918 .