عبد السلام مقبل المجيرى

3

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم

الإهداء إلى : سيدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . . . صاحب خبر السماء صلّى اللّه عليه وسلّم . . . نفسي له الفداء . . . أنفساك الطاهرة . . . طالما أقرأت الكتاب المجيد . . . فكان من يديك - يا سيدي - كلّ برّ أمين مبين رشيد . . . فخلف من بعدهم - يا سيدي - خلف ورثوا الكتاب . . . يأخذون عرض هذا الأدنى . . . طمعا في السراب . . . وبلي القران في صدور أقوام كما تبلى الثياب . . . وانطلق الملأ منهم ينتجون : إن سيرهم على حرف الكتاب لفي ضلال مبين . . . فحرفوه ، ورموا به في غيابات الجب ، وكانوا فاعلين . . . وهم يصعدون . . . يصعدون - يا سيدي - ولا يلوون على أحد . . . واشتري بآيات اللّه ثمن قليل . . . وحشرج الصدر لذلك بعويل الأسوار ، وسمعت اهات نداء الحق خلف أسوار العويل . . . وملأ من المؤمنين للحق كارهون . . . يجادلون في الحق بعدما تبين ، وهم ينظرون . . . وأحلوا الخسر ؛ إذ حطموا باستكبارهم التواصي بحق وصبر ، وهم لا يشعرون . . . وصار ما سوى الكتاب المجيد عندهم هو العجاب . . . فمسنا حين من الدهر تاهت عنا فيه حقيقة المتاب . . . وأفل عنا كل نور صالح ، وتركتنا شفقة عبد للّه ناصح ، ولغبنا بعوج ماديات المصالح ، ونأت خلفنا هدايات عليّ حكيم . . . فذهبت الريح . . . وبكى الغار . . . وأنّ أحد وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ . . . ألم تدعهم في أخراهم . . . وأخذ عليهم ميثاق الكتاب ألا يقولوا على اللّه إلا الحق . . . فكان نداؤك - يا حبيبي - يشق الأزمان للولهى ، ويغيث أمة من اضطرام الفتنة حيرى : « هذا الكتاب . . . فتمسكوا به فإنكم لن تضلوا بعده أبدا » ، فسارع إلى الخيرات كلّ ممسّك بالكتاب يهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم . . . يبتغي الحق مظانه ، وعلى شدة القروح انقلبوا بنعمة من اللّه وفضل . . . لم يمسسهم سوء . . . فإذا