محمد عبد العزيز الخولي
79
الأدب النبوي
خربت ذممهم . وخبثت نفوسهم . ولم يخالط الإيمان قلوبهم . أولئك قرناء المشركين وإخوان الشياطين . 32 - باب : اليمين الفاجرة عن عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من حلف على يمين صبر » ، وفي رواية « يمن كاذبة ليقتطع بها مال امرئ مسلم لقي اللّه وهو عليه غضبان » ، وفي رواية « فليتبوّأ مقعده من النّار » ، فأنزل اللّه تصديق ذلك : إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا « 1 » إلى آخر الآية فدخل الأشعث بن قيس ، فقال : ما حدّثكم أبو عبد الرّحمن ، فقالوا : كذا : قال فيّ أنزلت : كان لي بئر في أرض ابن عم لي : فجحدني فقدّمته إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : « بيّنتك أو يمينه » ؛ وفي رواية : فقال لي : « شهودك قلت : ما لي شهود » ، قال : « فيمينه » ؛ فقلت إذن يحلف ويذهب بمالي ؛ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من حلف على يمين صبر وهو فيها فاجر . . . إلخ » [ رواه البخاري ومسلم وأصحاب السنن « 2 » وغيرهما بعبارات متقاربة ] . اللغة : يمين الصبر : هي التي ألزم بها صاحبها . وحبس عليها وكانت لازمة له من جهة الحكم . والفجور : شق ستر الديانة مأخوذ من الفجر ، وهو شق الشيء شقا
--> ( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 77 . ( 2 ) رواه البخاري في كتاب : التفسير ، باب : « إن الذين يشترون بعهد اللّه . . . » . ( 4549 ) . ورواه مسلم في كتاب : الإيمان ، باب : وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة بالنار ( 353 ) . ورواه أبو داود في كتاب : الأيمان والنذور ، باب : فيمن حلف يمينا ليقتطع بها مالا لأحد ( 3243 ) . ورواه الترمذي في كتاب : البيوع ، باب : ما جاء في اليمين الفاجرة يقتطع بها مال المسلم ( 1269 ) . ورواه ابن ماجة في كتاب : الأحكام ، باب : من حلف على يمين فاجرة ليقتطع بها مالا ( 2323 ) . ورواه النسائي في كتاب : آداب القضاة ، باب : القضاء في قليل المال وكثيره ( 5434 ) بنحوه .