محمد عبد العزيز الخولي
272
الأدب النبوي
من جوع أو مرض أو هم أو نحو ذلك . 115 - باب : التعريف باللقطة وحكمها عن زيد بن خالد رضي اللّه عنه قال : جاء رجل إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فسأله عن اللقطة فقال : « اعرف عفاصها ووكاءها ثمّ عرّفها سنة فإن جاء صاحبها وإلّا شأنك بها » ، قال : فضالّة الغنم ، قال : « هي لك أو لأخيك أو للذّئب » ، قال : فضالّة الإبل ؟ قال : « مالك ولها ؟ معها سقاؤها وحذاؤها ترد الماء وتأكل الشّجر حتّى يلقاها ربّها » . [ رواه البخاري « 1 » وغيره بألفاظ مختلفة ] . اللغة : اللقطة : ( بضم اللام وفتح القاف على المشهور ) : كل مال معصوم معرض للضياع لا يعرف مالكه ، وأكثر ما تطلق : على ما سوى الحيوان ، أما الحيوان فيقال له ضالة . العفاص : الوعاء الذي يكون فيه الشيء من جلد أو نسيج أو خشب أو غيره ، أو مأخوذ من العفص وهو : الثني ، لأن الوعاء يثني على ما فيه ، وأصل العفاص : الجلد الذي يكون على رأس القارورة ، يقال عفصتها عفصا : إذا شددت العفاص عليها وأعفصتها إذا جعلت لها عفاصا . الوكاء : ( بكسر الواو ) وهو ما يشد على رأس الصرة والكيس من خيط ونحوه ، وفعله أوكى كأعطى . والمراد من معرفة العفاص والوكاء تمييزهما عن غيرهما حتى لا تختلط اللقطة بمال الملتقط ، وحتى يستطيع إذا جاءه صاحبها أن يستوصفه العلامات التي تميزها عن غيرها ، ليتبين صدقه من كذبه . عرفها سنة : انشر خبرها بين الناس بقدر استطاعتك ، حتى يعلم صاحبها أمرها . شأنك بها : تصرف فيها ، لأخيك : المراد به صاحبها أو ملتقط آخر . الذئب : المراد به كل حيوان مفترس . ما لك ولها : دعها وشأنها . سقاؤها : السقاء وعاء الماء والمراد به هنا كرشها لأنها تخزن فيه الماء فتقوي على السير عدّة أيام دون أن تشرب .
--> ( 1 ) رواه البخاري في كتاب : اللقطة ، باب : إذا لم يوجد صاحب اللقطة بعد سنة فهي لمن وجدها ( 2429 ) . ورواه مسلم في كتاب : اللقطة ، باب : معرفة العفاص والوكاء وحكم ضالة الغنم والإبل ( 4473 ) .