محمد عبد العزيز الخولي

242

الأدب النبوي

98 - باب : الحث على الزواج عن ابن مسعود رضي اللّه تعالى عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « يا معشر الشّباب من استطاع منكم الباءة فليتزوّج فإنّه أغضّ للبصر وأحصن للفرج ، ومن لم يستطع فعليه بالصّوم فإنّه له وجاء » . [ رواه الجماعة « 1 » ] . اللغة : المعشر : جماعة يشملهم وصف واحد . الشباب : جمع شباب ( ولم يجمع فاعل على فعال غيره ) وهو اسم لمن بلغ ولم يجاوز الثلاثين وقيل الأربعين ثم يسمى كهلا إلى الأربعين ، ثم شيخا . الباءة والباء : الجماع . وأصله الموضع يتبوؤه الإنسان ويأوى إليه ، وقيل : معناه في الحديث مؤنة النكاح . ويصح حمله على كلا المعنيين ويكون المعنى من قدر على الوطء ومؤن التزويج ، كما يشهد لذلك رواية « من استطاع منكم أن يتزوج فليتزوج » . ورواية « من كان ذا طول » - قدرة - « فلينكح » ، أغض للبصر : أشد كفا له عن النظر إلى المحرم ، أحصن للفرج : أشدّ منعا له من الوقوع في الفاحشة . وجاء : أصله الغمز ومنه وجأ في عنقه : إذا غمزه دافعا له ، ووجأه بالسيف : إذا طعنه به ، ووجأ أنثييه : غمزهما حتى رضهما ، وتسمية الصوم وجاء من باب الاستعارة لعلاقة المشابهة ، لأن الصوم لما كان مؤثرا في ضعف شهوة النكاح شبه بالوجاء . الشرح : يخاطب الرسول عليه الصلاة والسلام شباب أمته الذين هم غرسها النامي ، وعتادها « 2 » في مستقبل أيامهم أن يبادر الشباب منهم إلى التزوج متى كان

--> ( 1 ) رواه البخاري في كتاب : النكاح ، باب : من لم يستطع الباءة فليصم ( 5066 ) . ورواه مسلم في كتاب : النكاح ، باب : استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه ووجد مؤنه . . . ( 3386 ) . ورواه النسائي في كتاب : النكاح ، باب : الحث على النكاح ( 3210 ) . ورواه الترمذي في كتاب : النكاح ، باب : ما جاء في فضل التزويج والحث عليه ( 1081 ) . ورواه أبو داود في كتاب : النكاح ، باب : التحريض على النكاح ( 2046 ) . ورواه ابن ماجة في كتاب : النكاح ، باب : ما جاء في فضل النكاح ( 1845 ) مطولا . ( 2 ) عتادها : العتاد : عدة كل شيء .