محمد عبد العزيز الخولي
102
الأدب النبوي
الصدقة ، وأجر الصلة . وكالحاكم إذا أصاب في حكمه فله أجران . وكالذي يسن سنة حسنة له أجرها وأجر من عمل بها . وكالذي تيمم وصلّى ، ولما وجد الماء أعاد الصلاة ، فقد قال الرسول صلى اللّه عليه وسلم : « لك الأجر مرتين » ، وكالذي يقرأ القرآن وهو شاق عليه له أجران . كل ذلك جاءت به الأحاديث الصحيحة ، فدل على أن مضاعفة الأجر ليست قاصرة على الثلاثة وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ « 1 » . 38 - باب : التيسير والتبشير عن عامر بن أبي موسى عن أبيه قال : لمّا بعثه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ومعاذ بن جبل إلى اليمن قال لهما : « يسّرا ولا تعسّرا ، وبشّرا ولا تنفّرا ، وتطاوعا ولا تختلفا » . [ رواه البخاري « 2 » ] . اللغة : التيسير : التسهيل ، وضده التعسير . والتبشير : الإخبار بما يسر ويبدو أثره على البشرة ، ويقابله الإنذار . والتنفير : إزعاج الشيء وإثارته من مكانه ، وضده التسكين . والتطاوع : إطاعة كل واحد منهما صاحبه ، وضده التخالف . كان من عادة الرسول صلى اللّه عليه وسلم إذا بعث ولاته وعماله إلى الأقطار المختلفة أن يزودهم بالنصائح ، حتى يكونوا للناس قدوة حسنة ، ويجمعوا قلوبهم على الإسلام ، فلما بعث أبا موسى الأشعري ومعاذ بن جبل إلى اليمن كلا منهما على مخلاف فيها - إقليم - زودهما بهذه النصيحة فأمرهما بثلاثة ، ونهاهما عن ثلاثة . 1 - أمرهما بالتيسير ، ونهاهما عن التعسير ، فالتيسير التسهيل على الناس وقد ندب إليه القرآن في قوله : يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ « 3 » ، وقوله :
--> ( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 261 . ( 2 ) رواه البخاري في كتاب : الأدب ، باب : قول النبي صلى اللّه عليه وسلم « يسرا ولا تعسرا » ( 6124 ) . ( 3 ) سورة البقرة ، الآية : 185 .