د حافظ أحمد عجاج الكرمي
99
الإدارة في عصر الرسول ( ص )
ابن أسيد بن أبي العاص ( ت 13 ه ) واليا كما في رواية ابن إسحاق ( ت 151 ه ) « 1 » ، في حين يذكر موسى بن عقبة ( ت 141 ه ) « 2 » أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم عين معاذ بن جبل ( ت 19 ه ) على مكة يعلّمهم القران ويفقههم في الدين « 3 » . ويمكن الجمع بين ما قاله ابن إسحاق ( ت 151 ه ) وابن عقبة ( ت 141 ه ) أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم عين عتابا أميرا ومعاذا إماما ومعلما ؛ إذ إن عتاب بن أسيد من مسلمة الفتح ، ولم يحصل على قسط وافر من العلم والفقه . وبقي عتاب بن أسيد من مسلمة الفتح ، ولم يحصل على قسط وافر من العلم والفقه . وبقي عتاب بن أسيد على إدارة مكة حتى وفاة الرسول صلّى اللّه عليه وسلم فأقره أبو بكر على ولايته حتى وفاته ( ت 13 ه ) « 4 » ، ويمكن القول : إن إدارة عتاب الناجحة لشؤون مكة أدت بشكل واضح إلى ثبات أهل مكة على الإسلام بعد ردة العرب في أواخر حياة الرسول صلّى اللّه عليه وسلم وسائر خلافة أبي بكر رضي اللّه عنه « 5 » . وكانت الطائف - بعد إسلامها ( 9 ه ) - واحدة إدارية ، واستعمل النبي صلّى اللّه عليه وسلم على إدارتها عثمان بن أبي العاص ( ت 42 ه ) وقد اختير عثمان مع صغر سنه « 6 » ويعلل ذلك قول أبي بكر الصديق ( ت 13 ه ) : « يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إني رأيت هذا الغلام منهم أحرصهم على التفقه في الإسلام وتعلم القران » « 7 » وكانت قد جرت عادة الرسول صلّى اللّه عليه وسلم منذ عام الوفود ( 9 ه ) أن يختار من بين الوافدين عليه أصلحهم لتولّي
--> ( 1 ) ابن هشام ، السيرة ( م 2 ، ص 500 ) ( ابن إسحاق ) . ابن سعد ، الطبقات ( ج 2 ، ص 137 ) . الأزرقي ، أخبار مكة ( ج 2 ، ص 40 ) . ( 2 ) الأزرقي ، أخبار مكة ( ج 2 ، ص 40 ) ( موسى بن عقبة ) . ( 3 ) ابن هشام ، السيرة ( م 2 ، ص 500 ) . الفاسي ، العقد الثمين ( ج 7 ، ص 366 ، 367 ) . أحمد بن السيد زيني دحلان ، أمراء البلد الحرام ( ط 2 ) بيروت ، الدار المتحدة للنشر ، ( 1401 ه ، 1981 م ) ، ( ص 7 ) . ( 4 ) العسكري ، الأوائل ( ص 222 ) . ابن حزم ، جمهرة ( ص 113 ) . ابن حجر ، أسد الغابة ( ج 3 ، ص 358 ، 359 ) . ( 5 ) تذكر بعض المصادر الجغرافية أعمالا تابعة لمكة . وهذه الأعمال تبعت مكة في فترة لاحقة . انظر : ابن خرداذبة ، المسالك والممالك ( ص 128 ) . اليعقوبي ، البلدان ( ص 316 ) . المقدسي ، أبا عبد اللّه محمد بن أحمد ( ت 287 ه ) ، أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم ، تحقيق دي خوية ، ليدن ، مطبعة بريل ، ( 1906 م ) ، أوفست ، مكتبة الخياط ، بيروت ، ( ص 79 ، 80 ) . شيخ الربوة شمس الدين أبا عبد اللّه محمد بن أبي طالب الأنصاري ، ( ت 727 ه ) ، نخبة الدهر في عجائب البر والبحر ، د . ت ( ص 215 ) . ( 6 ) ابن هشام ، السيرة ( م 2 ، ص 540 ) . الطبري ، تاريخ ( ج 2 ، ص 99 ) . ابن حزم ، جوامع السيرة ( ص 24 ) . ابن عبد البر ، الاستيعاب ( ج 3 ، ص 1035 ) . ( 7 ) ابن هشام ، السيرة ( م 2 ، ص 540 ) . الطبري ، تاريخ ( ج 2 ، ص 99 ) . قال أبو بكر : « رأيت هذا الغلام . . . » والغلام في اللغة هو الممتلئ شبابا ، ويقدر ما بين الخامسة عشرة والعشرين . انظر : ابن سيده ، المخصص ( ج 1 ، ص 34 ) .